في كلمته أمام "النواب"
وزير التخطيط: القطاع الخاص يقود 59% من الاستثمارات في الخطة الجديدة
عرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إلى جانب الإطار متوسط المدى حتى عام 2029/2030، وذلك أمام لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة النائب الدكتور محمد سليمان.
وأكد الوزير خلال عرضه أهمية استمرار التنسيق والتواصل مع مجلس النواب ولجانه المتخصصة، لمتابعة تنفيذ خطط التنمية ودعم مستهدفات "رؤية مصر 2030"، مشددًا على أن الحكومة تعمل على ترجمة هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين.
مؤشرات اقتصادية إيجابية ونمو متسارع
استعرض وزير التخطيط ملامح أداء الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية عززت من قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية. وأوضح أن معدل النمو خلال النصف الأول من العام المالي الجاري سجل نحو 5.3%، وهو ما يعكس تحسن الأداء الاقتصادي.
وأضاف أن الخطة تستهدف تحقيق معدل نمو يتراوح بين 5.2% و5.4% خلال عام 2026/2027، على أن يرتفع تدريجيًا ليصل إلى 6.8% بنهاية الخطة متوسطة المدى في 2029/2030، مدفوعًا بنشاط قطاعات الإنتاج والخدمات.
استثمارات كبرى يقودها القطاع الخاص
وأشار الوزير إلى أن الخطة الجديدة تستهدف ضخ استثمارات كلية تصل إلى 3.7 تريليون جنيه، منها 1.5 تريليون جنيه استثمارات عامة بنسبة 41%، مقابل 2.2 تريليون جنيه استثمارات خاصة بنسبة 59%، مع استمرار العمل على حوكمة الإنفاق العام وإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص.
وأكد أن نسبة الاستثمار من الناتج المحلي المستهدفة تبلغ نحو 17%، مع خطة لرفعها إلى 20% بحلول عام 2029/2030، بما يعزز من قدرة الاقتصاد على النمو المستدام.
قطاعات الإنتاج تقود النمو الاقتصادي
وأوضح الوزير أن النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة سيعتمد على خمسة قطاعات رئيسية تسهم بنحو 64% من إجمالي النمو، حيث تتصدر الصناعات التحويلية بنسبة 29%، تليها تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3%، ثم قطاع السياحة بنسبة 9.3%، والتشييد والبناء بنسبة 7.2%، وأخيرًا الزراعة بنسبة 7%.
أولوية للتنمية البشرية والخدمات الاجتماعية
وأكد وزير التخطيط أن التنمية البشرية تمثل محورًا أساسيًا في الخطة، حيث تم رفع مخصصات قطاع الصحة والسكان بنسبة 25%، إلى جانب زيادة مخصصات قطاع التضامن الاجتماعي بنسبة 57%، وكذلك زيادة مخصصات التعليم قبل الجامعي والجامعي بنسبة 11% لكل منهما، بما يعزز من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
التحوط الاقتصادي ومواجهة التحديات العالمية
وتطرق الوزير إلى التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية أثرت على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والغذاء. وأشار إلى أن الحكومة تتبنى استراتيجية "التحوط" من خلال تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، وتأمين احتياجات الدولة من المواد البترولية، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
واختتم الوزير عرضه بالتأكيد على أن الحكومة تتابع بشكل مستمر المتغيرات العالمية وتعمل على مراجعة المستهدفات الاقتصادية عند الحاجة، بما يضمن الحفاظ على مسار التنمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.