رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة أسترالية تفك لغز تفوق النساء على الرجال في أمراض المناعة الذاتية بـ 9 أضعاف

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​في مفارقة بيولوجية مذهلة، كشف بحث طبي حديث أن "الدرع" الذي يحمي النساء من الفيروسات الفتاكة هو نفسه "السيف" الذي قد يمزق أجسادهن من الداخل. فبينما يتمتع الجهاز المناعي للمرأة بقدرة فائقة على سحق العدوى، فإنه في الوقت ذاته أكثر عرضة للوقوع في فخ "الخيانة البيولوجية"، مهاجماً الأنسجة السليمة فيما يعرف بأمراض المناعة الذاتية.
​لغز الـ 9 أضعاف: لماذا النساء تحديداً؟
​بمناسبة اليوم العالمي لمرض الذئبة (10 مايو)، سلط معهد "غارفان" للأبحاث الطبية في سيدني الضوء على إحصائية صادمة: النساء يصبن بالذئبة بمعدلات تصل إلى 9 أضعاف الرجال. الدراسة التي شملت تحليل أكثر من مليون وربع المليون خلية مناعية، كشفت أن جهاز المرأة المناعي "مستنفر" دائماً وأكثر استعداداً للالتهاب مقارنة بالرجل.
​ميزة تتحول إلى لعنة
​توضح الدكتورة سارة بالوز، المشاركة في الدراسة، أن النساء يمتلكن جيشاً كثيفاً من الخلايا "البائية" و"التائية" المرتبطة بالالتهاب، وهي المسؤولة عن تدمير الفيروسات بسرعة فائقة. هذه "القوة الضاربة" تمنحهن ميزة البقاء، لكنها تجعل الجهاز المناعي يعمل بآلية "النيران الصديقة"؛ حيث يخطئ في تحديد العدو ويبدأ في نهش أعضاء الجسم السليمة.
​المفاجأة الجينية: السر ليس في الكروموسومات الجنسية!
​خلافاً للاعتقاد السائد بأن الاختلاف يكمن في الكروموسومات (X و Y)، توصل مشروع "OneK1K" الأسترالي إلى أن "مفاتيح التحكم الجيني" التي تسبب هذا الخلل موجودة على الكروموسومات الجسمية المشتركة.
​الاكتشاف المذهل: حدد الباحثون أكثر من ألف مفتاح جيني يعمل بطريقة مختلفة كلياً بين الجنسين، مما يفسر لماذا ينشط جين "الذئبة الحمراء" لدى النساء تحديداً دون الرجال.
​نهاية عصر "العلاج الموحد"
​انتقد الدكتور سيهان يازار، المعد الرئيسي للدراسة، الاعتماد التاريخي للطب على عينات الذكور في الأبحاث، مؤكداً أن "النهج الموحد" في العلاج لم يعد صالحاً.
​"أمراض المناعة الذاتية لا تتطور بالمسار نفسه لدى الجنسين؛ لذا فإن إعطاء العلاج ذاته للرجل والمرأة هو تغافل عن الحقيقة البيولوجية التي كشفتها الخلايا." .
​نحو طب أكثر دقة
​تفتح هذه النتائج الباب أمام ثورة في "الطب الشخصي"، فبدلاً من استخدام مثبطات مناعة عامة تضعف الجسم كله، يسعى العلماء الآن لتطوير علاجات تستهدف "المفاتيح الجينية" الخاصة بكل جنس، مما يبشر بمستقبل ينهي معاناة الملايين من النساء مع الأمراض المزمنة.

تم نسخ الرابط