تسارع أقل من ثانية.. سيارة صينية جديدة تثير الشكوك في عالم السيارات
في عالم التكنولوجيا، اعتدنا أن نرى الشركات تتوسع خارج نطاق تخصصها التقليدي، لكن ما فعلته شركة Dreame Technology الصينية تجاوز كل التوقعات. فالشركة المعروفة عالميًا بتطوير المكانس الكهربائية الروبوتية، وأجهزة التنظيف الذكية، وماكينات القهوة، قررت فجأة اقتحام عالم السيارات الخارقة عبر مشروع يبدو وكأنه خرج من فيلم خيال علمي أكثر من كونه منتجًا حقيقيًا على وشك الوصول إلى الطرقات.
كشفت دريمي (Dreame Technology) الصينية، المعروفة بالأجهزة الذكية، عن مفهوم هايبركار كهربائية خارقة باسم Nebula NEXT 01 (وتحديداً نسخة JET Edition) خلال عام 2026، وتتميز بتسارع جنوني من 0 إلى 100 كم/س خلال 0.9 ثانية فقط باستخدام معززات صاروخية.أبرز مواصفات Nebula NEXT 01 (حسب إعلانات 2026):الأداء الصاروخي (JET Edition): تعتمد على محركات كهربائية بـ 4 محركات، مع إضافة معززين صاروخيين بالوقود الصلب في الخلف يولدون قوة دفع 100 كيلو نيوتن، لتحقيق تسارع 0-100 كم/س في 0.9 ثانية.القوة الكهربائية: تبلغ قوتها الإجمالية حوالي 1,900 حصان.البطارية والمدى: تعتمد على بطاريات الحالة الصلبة (Solid State) بكثافة عالية جداً (450 Wh/kg) تمنح مدى يزيد عن 550 كم.التصميم والتقنية: تصميم مستقبلي وجريء بـ 4 أبواب، مع هيكل من ألياف الكربون، ونظام توجيه وكبح (By-wire) مع استجابة أقل من 1 مللي ثانية.
البداية كانت مطلع العام الجاري خلال فعاليات Consumer Electronics Show، عندما كشفت الشركة عن نموذج اختباري لسيارة هايبركار كهربائية تحمل اسم Nebula NEXT 01. وقتها ادعت Dreame أن السيارة تمتلك قوة تقارب 1,900 حصان، وهو رقم يضعها نظريًا في مصاف أقوى السيارات الكهربائية الخارقة في العالم. ورغم الضجة الكبيرة التي صاحبت الإعلان، تعامل كثيرون مع المشروع باعتباره مجرد استعراض دعائي لجذب الانتباه، خاصة أن الشركة لا تمتلك أي تاريخ سابق في صناعة السيارات.
ولم تكتفِ الشركة بذلك، بل عادت بعد أسابيع قليلة للكشف عن نسخة SUV رياضية أطلقت عليها اسم Nebula NEXT 01X، لتؤكد أنها جادة – على الأقل نظريًا – في بناء سلسلة كاملة من السيارات الكهربائية المستقبلية. لكن ذروة الجدل جاءت مؤخرًا خلال فعالية نظمتها الشركة في مدينة San Francisco الأمريكية، حيث كشفت عن النسخة الأكثر جنونًا حتى الآن: Nebula NEXT 01 JET Edition.
الاسم وحده كفيل بإثارة الدهشة، لكن ما أعلنته الشركة كان أكثر غرابة، إذ زعمت أن السيارة مزودة بما وصفته بـ “معززات صاروخية” أو Rocket Boosters، وهي صواريخ صغيرة تعمل بالوقود الصلب مدمجة داخل السيارة بهدف تعزيز التسارع بشكل غير مسبوق. ووفقًا للفيديو الترويجي الرسمي، تستطيع هذه المعززات الاشتعال خلال 150 مللي ثانية فقط، مع توليد قوة دفع تصل إلى 100 كيلونيوتن، ما يسمح – نظريًا – بانطلاق السيارة من السكون إلى سرعة 100 كم/س خلال 0.9 ثانية فقط.
هذا الرقم، إن تحقق فعلًا، سيجعل السيارة أسرع من أي سيارة إنتاجية عرفها العالم حتى الآن، بل سيدخلها إلى منطقة كانت حتى وقت قريب أقرب للمستحيل من الناحية الفيزيائية بالنسبة لسيارة مخصصة للطرق العامة. فحتى أشهر السيارات الكهربائية الخارقة الحالية، مثل Rimac Nevera أو Tesla Roadster الموعودة، لا تزال تدور حول أرقام تتجاوز الثانية الواحدة بقليل في أفضل الأحوال.

ورغم كل ذلك، تواصل دريمي الحديث بثقة عن تقنيات مستقبلية أخرى ستستخدمها السيارة، من بينها بطاريات الحالة الصلبة، وهي التقنية التي تسعى إليها معظم شركات السيارات الكهربائية حاليًا بسبب قدرتها المحتملة على توفير كثافة طاقة أعلى وشحن أسرع ومستويات أمان أكبر مقارنة ببطاريات الليثيوم التقليدية. كما تتحدث الشركة عن نظام تعليق كهرومغناطيسي نشط، بالإضافة إلى تقنيات التوجيه والكبح عبر الأسلاك أو By-wire، وهي حلول متقدمة بدأت بالفعل بعض الشركات الفاخرة في استخدامها بشكل محدود.

نجحت دريمي بالفعل في تحقيق أهم هدف لأي شركة ناشئة في هذا المجال: جذب أنظار العالم بأكمله إليها. أما ما إذا كانت هذه السيارة ستصل يومًا إلى خطوط الإنتاج أم ستبقى مجرد فيديوهات دعائية مليئة بالمؤثرات والوعود المبالغ فيها، فذلك سؤال ستجيب عنه السنوات المقبلة.

