تويوتا تتوقع تراجع أرباحها 20% بسبب حرب إيران واضطرابات الشحن
توقعت تويوتا تراجع أرباحها التشغيلية بنحو 20% خلال العام المالي الحالي، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن.
وأعلنت الشركة اليابانية، اليوم الجمعة، أنها تتوقع تحقيق أرباح تشغيلية عند مستوى 3 تريليونات ين ياباني، ما يعادل نحو 19 مليار دولار، خلال العام المالي الذي ينتهي في مارس 2027، مقارنة بأرباح بلغت 3.77 تريليون ين في العام المالي السابق المنتهي في مارس 2026.
وجاءت توقعات عملاق صناعة السيارات أقل بشكل واضح من متوسط تقديرات المحللين، والتي بلغت 4.59 تريليون ين وفق استطلاع أجرته مجموعة بورصات لندن شمل 23 محللاً، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه أكبر شركة سيارات في العالم من حيث المبيعات.
وأكدت تويوتا أن توقعاتها الحذرة ترتبط بحالة الضبابية التي تسيطر على بيئة الأعمال العالمية، خاصة مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط وما تبعه من اضطرابات في حركة الشحن وسلاسل التوريد، وهو ما أثر بصورة مباشرة على عملياتها التجارية في المنطقة.
وكانت الشركة قد كشفت الأسبوع الماضي عن تراجع حاد في مبيعاتها داخل أسواق الشرق الأوسط خلال شهر مارس الماضي، نتيجة تعطل الشحنات وتأخر وصول المركبات إلى عدد من الأسواق الرئيسية بالمنطقة.
كما أشارت الشركة إلى أن الطلب العالمي القوي على السيارات الهجينة ما زال يمثل نقطة دعم رئيسية لأدائها التجاري، إذ تواصل سياراتها المعتمدة على تقنيات الهايبرد تحقيق مبيعات قوية في أسواق عديدة، خاصة في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا.
وتعد هذه النتائج والتوقعات أول اختبار حقيقي للرئيس التنفيذي الجديد كينتا كون، الذي تولى قيادة الشركة الشهر الماضي، خلفاً للإدارة السابقة، في وقت تواجه فيه صناعة السيارات العالمية تحديات معقدة تشمل ارتفاع تكاليف المواد الخام، وتسارع التحول نحو السيارات الكهربائية، إضافة إلى النزاعات التجارية الدولية.
وتواجه تويوتا أيضاً تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي ترامب على واردات السيارات، والتي قالت الشركة إنها خفضت أرباحها التشغيلية خلال العام الماضي بنحو 1.4 تريليون ين.
ويرى محللون أن الشركة اليابانية تسعى حالياً لتحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على ربحيتها ومواصلة الاستثمار في تطوير السيارات الكهربائية والهجينة وتقنيات البطاريات، خاصة مع احتدام المنافسة العالمية من الشركات الصينية والأمريكية.
ورغم الضغوط الحالية، لا تزال تويوتا تحتفظ بمكانة قوية في السوق العالمية بفضل تنوع طرازاتها واعتمادها الكبير على السيارات الهجينة التي تشهد طلباً متزايداً، في وقت تتباطأ فيه مبيعات بعض السيارات الكهربائية بالكامل في عدة أسواق عالمية.
