رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

زلزال سياسى فى بريطانيا.. حزب العمال يواجه أسوأ خسارة منذ سنوات

كير ستارمر
كير ستارمر

دخل حزب العمال البريطانى مرحلة سياسية صعبة بعد النتائج القاسية التى كشفت عنها الانتخابات المحلية فى إنجلترا، وسط خسائر واسعة وضغوط متزايدة على زعيم الحزب كير ستارمر، الذى وجد نفسه فى مواجهة واحدة من أكبر الأزمات السياسية منذ توليه القيادة.

وظهر ستارمر صباح الجمعة أمام وسائل الإعلام محاولًا التمسك بموقعه، مؤكدًا أنه لا ينوى ترك البلاد فى حالة اضطراب سياسى، إلا أن النتائج التى أعلنت تباعًا من مراكز الفرز عكست تراجعًا حادًا فى شعبية الحزب داخل عدد كبير من المدن والمجالس المحلية.

وبحسب التقديرات الأولية، يتجه حزب العمال لخسارة ما يقرب من 1200 مقعد محلى فى إنجلترا، فى واحدة من أسوأ النتائج التى يحققها الحزب خلال العقود الأخيرة على مستوى الانتخابات المحلية.

وفى المقابل، حقق حزب «ريفورم يو كى» اليمينى بزعامة نايجل فاراج تقدمًا لافتًا، بعدما حصد مئات المقاعد ونجح فى السيطرة على عدد من المجالس المحلية المهمة، فى مؤشر واضح على تنامى نفوذ التيار اليمينى داخل المشهد السياسى البريطانى.

واعتبر فاراج النتائج بمثابة تحول تاريخى فى السياسة البريطانية، مؤكدًا أن الناخبين بدأوا فى إعادة رسم الخريطة السياسية بعيدًا عن الأحزاب التقليدية.

وكشفت تقارير صحفية بريطانية وفرنسية أن حزب العمال فقد نسبة كبيرة من الأصوات مقارنة بالانتخابات السابقة، كما خسر السيطرة على عدد من المجالس التى ظلت لسنوات طويلة محسوبة عليه، من بينها مناطق كانت تُعد معاقل تاريخية للحزب.

وفى مدينة تيمسايد، التى بقيت تحت سيطرة العمال لما يقرب من نصف قرن، تعرض الحزب لخسارة شبه كاملة، ما اعتبره مراقبون مؤشرًا خطيرًا على تراجع النفوذ التقليدى للحزب بين الناخبين.

وفى الوقت نفسه، استفاد حزب الخضر والليبراليون الديمقراطيون من تراجع العمال، بعدما نجحوا فى حصد مقاعد جديدة والسيطرة على عدد من البلديات والمجالس المحلية.

ورغم الضغوط المتصاعدة، رفض كير ستارمر الحديث عن الاستقالة أو التنحى الفورى، إلا أن الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية بات يتركز حول توقيت رحيله المحتمل وكيفية إدارة المرحلة المقبلة داخل الحزب.

وتباينت آراء المحللين البريطانيين بشأن مستقبل ستارمر، فبينما يرى البعض أن بقاءه ضرورى لتجنب اضطراب المشهد السياسى والأسواق، يطالب آخرون بوضع جدول زمنى واضح لانتقال القيادة، فى حين يدعو فريق ثالث إلى رحيله الفورى لإنقاذ ما تبقى من شعبية الحزب قبل الانتخابات المقبلة.

تم نسخ الرابط