لبنان يطالب النمسا بالضغط على إسرائيل قبل جولة المفاوضات الجديدة
دعا وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، الحكومة النمساوية إلى ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل من أجل وقف الهجمات المتواصلة على الأراضي اللبنانية، مشيدًا في الوقت نفسه بالدعم الإنساني الذي قدمته النمسا للبنان، خاصة فيما يتعلق بمساندة النازحين خلال الفترة الأخيرة.

مستجدات الملف اللبناني والتصعيد المستمر على الحدود
وجاءت تصريحات الوزير اللبناني خلال اتصال هاتفي جمعه بوزيرة الخارجية النمساوية بياتريس مينل ريزينغر، حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة، إلى جانب مستجدات الملف اللبناني والتصعيد المستمر على الحدود.
وأكد رجي أن بيروت تعول على جولة المفاوضات المرتقبة الأسبوع المقبل لتحقيق مجموعة من الأهداف الأساسية، في مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى تعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
ومن جهتها، عبرت وزيرة الخارجية النمساوية عن دعم بلادها للمسار التفاوضي الذي يتبناه لبنان، مؤكدة استعداد فيينا لتقديم الدعم اللازم لإنجاح المفاوضات والتوصل إلى نتائج تسهم في تهدئة الأوضاع.
كما أبلغت ريزينغر الجانب اللبناني بأن النمسا منفتحة على المساهمة في أي ترتيبات مستقبلية قد تعتمدها الحكومة اللبنانية كبديل لقوات قوات اليونيفيل.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الخميس، عن عقد جولة ثالثة من المفاوضات بين مسؤولين من لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي 14 و15 مايو الجاري، في إطار المساعي الأمريكية الرامية إلى دفع الطرفين نحو اتفاق دائم.
وتأتي هذه التحركات السياسية بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، والتي تستهدف عناصر تابعة لـحزب الله، وسط جهود أمريكية متواصلة لمنع اتساع دائرة التصعيد.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن في أبريل الماضي، توصل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، عقب مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن، تمهيدًا لفتح الباب أمام اتفاق أمني أوسع بين الجانبين.





