رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مدن عائمة في خطر.. كيف تتحول السفن السياحية إلى بيئة لانتشار الفيروسات؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​لطالما سُوّقت الرحلات البحرية على أنها قمة الرفاهية والاسترخاء، لكن خلف بريق المطاعم الفاخرة والمسارح المفتوحة، يختبئ تحدٍ صحي فريد. 

فالسفينة السياحية، في جوهرها، هي "مدينة عائمة" مكتظة؛ حيث يتشارك آلاف الأشخاص الطعام، والهواء، والمرافق في مساحة محدودة لعدة أيام، وهي الظروف التي يصفها خبراء الأوبئة بأنها "المختبر المثالي" لانتقال العدوى بسرعة البرق.
​من "دايموند برينسيس" إلى "نوروفيروس".. التاريخ يعيد نفسه
​لم تكن مأساة سفينة "دايموند برينسيس" عام 2020، التي شهدت إصابة المئات بكوفيد-19، سوى جرس إنذار كشف عن هشاشة النظام الصحي في البيئات البحرية المغلقة. لكن الفيروسات التنفسية ليست الخطر الوحيد؛ ففيروس "نوروفيروس" (المعروف بفيروس القيء) يظل العدو اللدود لهذه السفن، حيث ينتشر عبر "البوفيهات" المفتوحة والأسطح المشتركة التي يلمسها مئات الركاب يومياً، محولاً الرحلة إلى أزمة صحية جماعية.
​هندسة السفينة.. هل تخدم الفيروسات؟
​يلعب تصميم السفينة دوراً مزدوجاً؛ فالأماكن المغلقة والمزدحمة مثل المصاعد والمسارح تعزز فرص انتقال الرذاذ بين الركاب وأفراد الطاقم. وهنا تبرز أهمية "أنظمة التهوية"؛ فكلما زادت قدرة السفينة على تنقية الهواء وتدوير الهواء النقي، قلّت فرص انتشار الأمراض التنفسية.
​على جانب آخر، تبرز مخاطر "داء الفيالقة"، وهو مرض بكتيري لا ينتقل بين البشر بل "يستنشق" عبر رذاذ المياه الملوث في أحواض الاستحمام الساخنة أو أنظمة التبريد، مما يجعل صيانة مرافق المياه لا تقل أهمية عن نظافة الطعام.
​كبار السن.. الفئة الأكثر عرضة للمخاطر
​تمثل الرحلات البحرية وجهة مفضلة لكبار السن، وهي الفئة الأكثر عرضة لمضاعفات العدوى. فما قد يبدأ كـ "التهاب معدة بسيط" قد ينتهي بجفاف حاد، وما يبدأ كإنفلونزا قد يتطور إلى التهاب رئوي يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً، وهو أمر يمثل تحدياً في ظل الإمكانيات الطبية المحدودة للسفن مقارنة بالمستشفيات البرية.
​دليل "النجاة الصحي" للمسافرين:
​لتقليل المخاطر، يوصي الخبراء ببروتوكول وقائي صارم:
​سلاح الماء والصابون: غسل اليدين التقليدي يتفوق بمراحل على "المعقمات" في القضاء على فيروسات مثل النوروفيروس.
​الشفافية الطبية: الإبلاغ الفوري عن أي أعراض والعزل الذاتي بدلاً من محاولة "مواصلة الأنشطة" التي قد تنشر العدوى للسفينة بأكملها.
​التدقيق المسبق: التحقق من سياسات النظافة الصارمة للشركة وتلقي كافة اللقاحات اللازمة قبل الإبحار.

تم نسخ الرابط