رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مفاجآت غير متوقعة داخل المتحف اليوناني الروماني بعد افتتاحه.. تفاصيل

المتحف اليوناني
المتحف اليوناني

يمثل مشروع ترميم وتطوير المتحف اليوناني الروماني واحدة من أبرز الخطوات التي تعكس اهتمام الدولة المصرية بالحفاظ على التراث الحضاري والتاريخي، وإعادة إحياء أحد أهم الصروح الأثرية والثقافية في مدينة الإسكندرية، والذي يُعد شاهدًا حيًا على امتزاج الحضارات المصرية واليونانية والرومانية والقبطية والبيزنطية عبر آلاف السنين.

وتعود فكرة إنشاء المتحف إلى عام 1891، عندما اقترح عالم الآثار الإيطالي جوزيبي بويت تخصيص مكان لحفظ الاكتشافات الأثرية التي تم العثور عليها في الإسكندرية، بهدف حماية التراث الثقافي للمدينة وتوثيق تاريخها الحضاري الفريد، ليتم بعد ذلك إنشاء المتحف على الطراز المعماري اليوناني الكلاسيكي الذي لا يزال يحتفظ بجاذبيته التاريخية حتى اليوم.


المتحف اليوناني الروماني.. رحلة داخل تاريخ الإسكندرية

ويضم المتحف اليوناني الروماني مجموعة ضخمة من القطع الأثرية التي تعكس تطور الحياة السياسية والاجتماعية والدينية والفكرية في مصر خلال العصرين البطلمي والروماني، حيث يحتوي المتحف على نحو 6 آلاف قطعة أثرية نادرة تم توزيعها داخل قاعات العرض وفق سيناريو متحفي حديث يواكب المعايير العالمية في العرض المتحفي.

ويهدف المتحف إلى إبراز حالة المزج الحضاري والفني بين الثقافات المختلفة التي مرت على مدينة الإسكندرية، بداية من الحضارة المصرية القديمة وصولًا إلى العصر البيزنطي، وهو ما يجعل المتحف واحدًا من أهم الوجهات الثقافية والسياحية في مصر والمنطقة.


تفاصيل مكونات المتحف بعد التطوير


يتكون المتحف من مبنى إداري يضم بدرومًا ودورًا أرضيًا وثلاثة طوابق متكررة، إلى جانب مبنى المتحف الرئيسي الذي يحتوي على عدد كبير من قاعات العرض والخدمات الثقافية والتعليمية.

ويضم الدور الأرضي 27 قاعة أثرية تعرض القطع التاريخية وفق الترتيب الزمني بداية من عصر ما قبل الإسكندر الأكبر في القرن الخامس قبل الميلاد وحتى العصر البيزنطي في القرن السادس الميلادي، بالإضافة إلى مخازن الآثار ومعامل ترميم القطع العضوية وغير العضوية ودورات المياه.
أما الطابق العلوي الصغير فيحتوي على أربع قاعات متنوعة تشمل قاعة التربية المتحفية، والأرشيف والتسجيل، وقاعة "egypsotica" التي تضم مجموعة من المستنسخات الجبسية، إلى جانب قاعة مخصصة للدراسة والباحثين.

ويضم الدور الأول مجموعة من القاعات المتخصصة التي تتناول موضوعات مختلفة، منها قاعة النيل، والأجورا، والأرض المحمرة، والصناعة والتجارة، والعملات، والفن السكندري، ومنطقة كوم الشقافة، والمنحوتات السكندرية، إضافة إلى كافيتريات ومطاعم ومكتبة للكتب النادرة وقاعة للمحاضرات ومخازن للآثار.

سيناريو متحفي يوثق الحضارات القديمة

ويعرض المتحف سيناريو متحفيًا متكاملًا يسلط الضوء على شكل الحياة اليومية في الإسكندرية خلال العصرين اليوناني والروماني، كما يستعرض طبيعة الحكم والحياة السياسية في مصر خلال العصر البطلمي والروماني.

ويتناول العرض المتحفي أيضًا المعتقدات الدينية والطقوس التعبدية في تلك الفترات التاريخية، من خلال مجموعات أثرية شهيرة مثل مجموعة الرأس السوداء ومجموعة أرض المحمرة، إلى جانب عرض معبد التمساح "سوبك".

كما يبرز المتحف دور الإسكندرية كمركز عالمي للعلوم والثقافة والفلسفة، حيث كانت المدينة قبلة للعلماء والفلاسفة من مختلف أنحاء العالم القديم، لما تمتعت به من تأثير حضاري وثقافي واسع.

ويكشف المتحف كذلك تطور الطقوس الجنائزية والعقائد المرتبطة بالموت والحياة الأخرى عبر العصور، من خلال عرض المومياوات والتمائم والأواني الكانوبية وبورتريهات الفيوم والتوابيت وشواهد القبور.

تطوير شامل للبنية التحتية والخدمات

وشمل مشروع تطوير المتحف تنفيذ أعمال ترميم دقيقة للحفاظ على الطابع الكلاسيكي للمبنى، حيث تم تدعيم الحوائط القديمة بهياكل حديدية حديثة، وترميم الواجهة الرئيسية للمتحف، إلى جانب تنفيذ أعمال دهانات داخلية وخارجية بما يتناسب مع القيمة الأثرية للمكان.

كما تضمن المشروع تطوير منظومتي الإضاءة والمراقبة باستخدام أحدث التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى إنشاء مركز متكامل للترميم ومخازن حديثة لحفظ القطع الأثرية وفق المعايير العالمية.

وتم تزويد المتحف بقاعة "egypsotica" التي تضم نماذج جبسية مستنسخة لقطع فنية عالمية، فضلًا عن إنشاء قسم تعليمي وأرشيف متحفي ومكتبة تاريخية تضم مجموعة نادرة من الكتب والمراجع الأثرية.


خدمات جديدة لتحسين التجربة السياحية

وحرص مشروع التطوير على تحسين الخدمات المقدمة للزائرين بما يواكب المعايير السياحية الحديثة، حيث تم إنشاء كافيتريات وبيت للهدايا التذكارية، إلى جانب توفير قاعات مخصصة للتربية المتحفية وتنظيم الورش والأنشطة الثقافية للأطفال بهدف رفع الوعي الأثري لديهم.
كما تم تجهيز المتحف لاستقبال ذوي الهمم من خلال توفير  مصاعد ودورات مياه مخصصة وأماكن مجهزة للتربية المتحفية، في خطوة تستهدف تعزيز السياحة الميسرة وإتاحة التجربة الثقافية لجميع الفئات.

تم نسخ الرابط