بين التعيين والانتخاب.. جلسة موسعة بـ حزب الوعى تبحث مستقبل الإدارة المحلية
نظّم حزب الوعي جلسة نقاشية موسعة تحت عنوان “استحقاق الإدارة المحلية في مصر: معضلات التشريع وفرص التمكين”، بمشاركة نخبة من أعضاء مجلس النواب، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين في الإدارة المحلية والعمل التنفيذي، فضلًا عن مشاركة ممثلين عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وذلك في إطار سعي الحزب لبلورة رؤية متكاملة بشأن قانون الإدارة المحلية المرتقب.
الإدارة المحلية بين التشريع والانتخابات
وأكد المشاركون خلال الجلسة أهمية استثمار الانتخابات المحلية المقبلة كخطوة محورية نحو بناء نموذج تنموي متكامل يساهم في النهوض بالمجتمع والدولة المصرية، مشددين على ضرورة الإسراع في إصدار قانون الإدارة المحلية بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويدعم مسار التنمية المستدامة.
رؤية الحزب.. ضرورة حسم الملفات الخلافية
من جانبه، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، أن الهدف من الجلسة هو الاستماع إلى مختلف الرؤى والأطروحات، تمهيدًا لبلورة رؤية نهائية للحزب بشأن قانون الإدارة المحلية وتقديمها للمجتمع، مشددًا على ضرورة خروج القانون إلى النور في أقرب وقت.
وأشار إلى وجود عدد من الإشكاليات التي لا تزال بحاجة إلى حسم، من بينها آلية اختيار المحافظين بين الانتخاب والتعيين، ووضع المجتمعات العمرانية الجديدة، وتنظيم العلاقة بين المحافظ والوزير، إضافة إلى ملف الموارد والنسب الدستورية المقررة للمحليات.
الإدارة المحلية.. ركيزة الدولة الحديثة
وأدار الجلسة حازم الملاح، رئيس لجنة الصحافة بالحزب، الذي أكد أن الإدارة المحلية تمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء الدولة الحديثة، وأن تطويرها تشريعيًا ومؤسسيًا أصبح ضرورة ملحّة لمواجهة التحديات الراهنة، وتحقيق العدالة المكانية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن الجلسة لا تقتصر على مناقشة نصوص قانونية، بل تستهدف طرح رؤية شاملة لمنظومة الإدارة المحلية، بما يضمن رفع كفاءة الإدارة وتحقيق تنمية متوازنة، معربًا عن تطلعه إلى خروجها بمقترحات عملية قابلة للتطبيق.
إشكاليات متراكمة وكلفة تأخير التشريع
وفي السياق ذاته، أعربت الدكتورة غادة موسى، نائب رئيس الحزب، عن اعتزازها بتنوع الآراء ووجهات النظر المطروحة، مؤكدة أن تأخر صدور التشريع ترتب عليه كلفة كبيرة على منظومة الإدارة المحلية، كما تناولت إشكاليات النظم الانتخابية المقترحة، وما إذا كانت ستعتمد على القوائم النسبية أو غيرها من النظم الانتخابية.

توصيات الجلسة.. نحو قانون أكثر كفاءة وعدالة
وخرجت الجلسة بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها:
- التأكيد على استثمار الانتخابات المحلية المقبلة لدعم مسار التنمية.
- رفض انتخاب المحافظين منعًا للتأثيرات العائلية والقبلية وصعوبة مساءلتهم حال انتخابهم.
- اعتبار اللامركزية وسيلة لتحقيق الكفاءة وليست هدفًا في حد ذاتها، مع تطبيقها تدريجيًا وفق تقييمات دقيقة.
- ضرورة بناء منظومة مؤسسية متكاملة للإدارة المحلية.
- تأهيل العنصر البشري وإعداد برامج تدريبية لقيادات المجالس المحلية الشعبية والتنفيذية.
- إعادة النظر في وضع المجتمعات العمرانية الجديدة لضعف الرقابة على مجالس أمنائها.
- فصل قانون الانتخابات المحلية عن قانون الإدارة المحلية.
- البناء على مخرجات الحوار الوطني وجلسات الاستماع السابقة، والانفتاح على مقترحات الأحزاب والخبراء لصياغة قانون متوازن وفعّال.
مشاركة واسعة من نواب وخبراء وسياسيين
وشهدت الجلسة حضور عدد من الشخصيات البرلمانية والسياسية والخبراء، من بينهم أعضاء مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وعدد من أعضاء مجلس النواب والخبراء المتخصصين في الإدارة المحلية، إلى جانب قيادات حزبية وأكاديمية.
كما شارك من قيادات حزب الوعي عدد من النواب والنواب السابقين وأعضاء الهيئة العليا، في إطار دعم النقاش حول تطوير منظومة الإدارة المحلية في مصر وصياغة رؤية تشريعية أكثر شمولًا وفاعلية.