رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يُعد إنهاء الحياة مخرجًا من الألم؟.. باحث بمرصد الأزهر يجيب

 الدكتور أحمد عبد
الدكتور أحمد عبد العال

أكد الدكتور أحمد عبد العال، الباحث بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن لحظات الألم الشديد قد تدفع الإنسان إلى رؤية الحياة من زاوية واحدة مظلمة، فيظن أن إنهاء حياته هو الحل، موضحًا أن هذه الفكرة تمثل وهمًا ناتجًا عن لحظة ضعف، وليست حقيقة مطلقة.

وأوضح، خلال حلقة برنامج "فكر"، المذاع على قناة الناس، أن الإنسان حين يمر بأزمات نفسية حادة يشعر وكأن الأبواب قد أُغلقت تمامًا، لكن هذا الإحساس لا يعني أن الفرج مستحيل، بل إن الواقع يؤكد أن الأزمات مؤقتة، وأن ما يبدو نهاية قد يكون بداية لانفراج قريب، مشيرًا إلى أن إدراك الإنسان في هذه اللحظات يكون محدودًا بالألم فقط.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية أكدت على حرمة النفس الإنسانية وكرامتها، وجاء النهي عن إنهاء الحياة مقرونًا بالرحمة الإلهية، في قوله تعالى: ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا، ما يعكس أن المنع هنا لحماية الإنسان من قرار قد يندم عليه لو أدرك حقيقته.

وأشار إلى أن كثيرًا من الناس يركزون على الحكم الشرعي فقط عند وقوع مثل هذه الحالات، بينما الأهم هو فهم معاناة الإنسان الذي وصل إلى هذه المرحلة، مؤكدًا أنه غالبًا ما يكون في حالة انكسار نفسي شديد أو يأس عميق، ما يستدعي الدعم والاحتواء بدلًا من القسوة أو إصدار الأحكام.

وتابع أن التاريخ الإسلامي يقدم نماذج تؤكد أن ما يراه الإنسان ضيقًا قد يحمل في طياته خيرًا كبيرًا، مستشهدًا بموقف صلح الحديبية، الذي ظنه البعض هزيمة، بينما كان في حقيقته فتحًا عظيمًا، ما يدل على أن الإنسان لا يحيط بكامل الحكمة من الأحداث التي يمر بها.

وأكد أن فكرة الهروب من الألم عبر إنهاء الحياة تقوم على تصور خاطئ، إذ إن الموت ليس نهاية للمعاناة بل انتقال إلى مرحلة أخرى من الحساب، مشددًا على أن الحياة، رغم قسوتها أحيانًا، تظل ساحة للأمل والتغيير والتوبة.

وشدد على أن التعامل مع هذه القضية يجب أن يكون إنسانيًا شاملًا، قائمًا على نشر الأمل، وتقديم الدعم النفسي، وتعزيز وعي المجتمع بضرورة مساندة من يمرون بأزمات، بدلًا من تركهم فريسة لليأس.

تم نسخ الرابط