النائبة زينب بشير: الحساب الختامي يعكس تحسنًا ماليًا مع ضرورة تسريع الأثر
قالت النائبة زينب بشير، عضو مجلس النواب، إن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2024/2025 يمثل الترجمة الفعلية لأداء الحكومة وما تحقق خلال العام المالي، مشيرة إلى أن ما ورد في البيان يعكس صورة واضحة عن الجهود المبذولة، ويستحق الإشادة من حيث المبدأ.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2024/2025.
وأوضحت النائبة أن الصورة العامة للمؤشرات المالية تشير إلى تحسن واستقرار نسبي في أوضاع المالية العامة، مؤكدة أنها لا تنكر وجود تطور في الأرقام وتحسن في الأداء الاقتصادي، إلا أن طموحات المواطنين وتطلعاتهم ما زالت كبيرة وتحتاج إلى مزيد من العمل والجهد.
وأضافت أن الهدف الأساسي من السياسات الاقتصادية والمالية هو تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم، مشددة على أن هذا هو المعيار الحقيقي لنجاح أي إصلاح اقتصادي، وليس مجرد تحسن في المؤشرات الرقمية.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى وجود عدد من التحديات التي لا تزال قائمة وتحتاج إلى معالجة سريعة، من بينها ملف توطين الصناعة الوطنية بهدف تقليل فاتورة الاستيراد وزيادة معدلات التصدير، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته التنافسية.
كما أكدت على أهمية تعظيم الاستفادة من الاستثمارات القائمة، من خلال الإسراع في تشغيل المشروعات التي تم الانتهاء منها ولم يتم استغلالها بكامل طاقتها، وربطها بسلاسل الإنتاج المختلفة، بما يضمن تحقيق أعلى عائد اقتصادي منها.
وتطرقت أيضًا إلى ضرورة زيادة الإنفاق على قطاعي التعليم والصحة، باعتبارهما من الركائز الأساسية للتنمية البشرية، إلى جانب أهمية العمل على الحد من معدلات التضخم، مع تعزيز الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار وحماية المستهلك.
وطالبت النائبة الحكومة بإيلاء هذه التحديات اهتمامًا أكبر خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن البرلمان سيقدم الدعم اللازم في هذا الإطار، وأن الاتجاه العام للإصلاح الاقتصادي صحيح، والأرقام إيجابية، إلا أن المطلوب هو تسريع انعكاس هذه النتائج على حياة المواطن بشكل مباشر.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي لأي سياسة اقتصادية يُقاس بما يشعر به المواطن على أرض الواقع، وليس فقط بما تعكسه الجداول والمؤشرات المالية، مشيرة إلى أن هذه التحديات طبيعية في إطار مسار إصلاحي واسع، لكن الأهم هو إدارتها بنفس درجة الجدية التي تم بها تحقيق الاستقرار الاقتصادي.