رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نقلة تشريعية بملف الأسرة.. ترتيب جديد للحضانة وتشديد على تنفيذ أحكام الرؤية

مجلس النواب
مجلس النواب

أحال رئيس مجلس النواب، مشروع قانون الأسرة للمسلمين إلى لجنة مشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشئون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان، وذلك لمزيد من الدراسة والمناقشة، ويأتي المشروع متضمنًا تعديلات جوهرية تمس ملف الحضانة وتنظيم العلاقة الأسرية بعد الانفصال، مع إعادة ترتيب الأولويات بما يراعي مصلحة الطفل الفضلى.

ترتيب جديد للحضانة يبدأ بالأم ثم الأب

نصت المادة (115) من مشروع القانون على أن الحضانة تعني حفظ الطفل وتربيته ورعايته، مؤكدة أنها تثبت أولًا للأم، ثم للأب، ثم لمحارم الطفل من النساء وفق ترتيب محدد، مع إعطاء الأولوية لمن يرتبط بالأم قبل الأب.

وجاء ترتيب المستحقين للحضانة على النحو التالي: الأم، ثم الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم الأخوات، ثم بنات الأخوات، ثم العمات والخالات وفق تسلسل تفصيلي. كما منح المشروع المحكمة سلطة تقديرية في مخالفة هذا الترتيب إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك.

وفي حال عدم وجود مستحقين أو ثبوت عدم صلاحيتهم، تنتقل الحضانة إلى العصبات من الرجال وفق ترتيب الإرث، ثم إلى محارم الطفل من الرجال غير العصبات، وإذا تعذر ذلك يتم إيداع الطفل لدى جهة مأمونة بقرار قضائي.

كما نصت المادة على أنه لا يجوز منح الحضانة لغير المحارم عند اختلاف الجنس، مع التأكيد على أن فقدان الحضانة أو التنازل عنها لا يُعتد به إلا وفق ما تراه المحكمة محققًا لمصلحة الطفل.

شروط الحاضن وضوابط الاستحقاق

حددت المادة (116) شروط الحاضن في: العقل، البلوغ، الأمانة، القدرة على التربية والرعاية، السلامة من الأمراض المعدية، وألا يكون هناك من يعيش معه الطفل وتوجد بينه وبين المحضون عداوة أو خلاف يؤثر عليه.

كما أضافت المادة (117) شروطًا خاصة بالحاضنة من النساء، منها عدم اختلاف الدين بعد سن السابعة، وعدم القيام بما يضر بالطفل دينيًا قبل هذا السن، بما يضمن الحفاظ على مصلحة الطفل في مراحل نموه المختلفة.

سن انتهاء الحضانة وحق الطفل في الاختيار

نصت المادة (118) على أن الحضانة تنتهي ببلوغ الطفل سن 15 عامًا، بينما أوضحت المادة (119) أنه يحق للطفل بعد هذا السن اختيار من يعيش معه من أصحاب الحق في الحضانة حتى بلوغ سن الرشد، مع إمكانية تغيير هذا الاختيار إذا ثبت تعارضه مع مصلحته الفضلى.

استمرار الحضانة في حالات المرض والإعاقة

أكدت المادة (120) استمرار حضانة النساء في حال إصابة الطفل بمرض عقلي أو جسدي يمنعه من رعاية نفسه، بما يضمن استمرار الرعاية في إطار المصلحة الفضلى للطفل، دون الإخلال بحقوقه الأساسية في الرعاية والحماية.

تنظيم الاسم والإقامة وأثر زواج الحاضن

نصت المادة (121) على عدم جواز تغيير اسم الطفل محل النزاع إلا بموافقة الوالدين أو بقرار من قاضي الأمور الوقتية.

كما قررت المادة (122) أن زواج الحاضن قد يؤدي إلى سقوط الحضانة، إلا أن حضانة الأم لا تسقط في حالات محددة، أبرزها صغر سن الطفل أو إصابته بإعاقة تستدعي استمرار رعايتها له.

وفي حال استمرار إقامة الطفل مع الأم بعد زواجها، يسقط حقها في مسكن الحضانة مع استمرار استحقاقها لأجر المسكن.

تنظيم حق الرؤية وتشديد العقوبات على الامتناع

نصت المادة (140) على حق الأبوين والأجداد في رؤية الطفل في مكان مناسب نفسيًا وصحيًا، على أن تتولى المحكمة تنظيم الرؤية في حال تعذر الاتفاق بين الأطراف.

فيما شددت المادة (141) على أنه في حال الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية، يجوز للمحكمة نقل الحضانة مؤقتًا لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مع إمكانية إسقاطها نهائيًا حال تكرار الامتناع دون مبرر، على أن يتم إعادة تنظيم الرؤية وفق الحكم الجديد.

يعكس مشروع القانون توجهًا نحو إعادة هيكلة شاملة لقواعد الحضانة داخل الأسرة، مع منح القضاء دورًا أوسع في تقدير معيار “مصلحة الطفل الفضلى”، باعتباره الأساس الحاكم في جميع القرارات المتعلقة بالحضانة والرعاية والرؤية، بما يحقق توازنًا بين حقوق الأطراف المختلفة ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار الطفل النفسي والاجتماعي.

تم نسخ الرابط