الفضة تحت الضغط.. تراجع محدود في السوق المصرية وعيار 999 يفقد زخمه
شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 4 مايو 2026، حيث انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 من 128 جنيهًا إلى 127.06 جنيهًا، بخسارة تقارب جنيهًا واحدًا وبنسبة 0.73%. ويعكس هذا التراجع حالة من الهدوء النسبي في حركة الطلب المحلي، بالتزامن مع تغيرات عالمية في أسعار المعدن الأبيض.
الأسواق العالمية تضغط على المعدن الأبيض
على المستوى العالمي، تراجعت أونصة الفضة من نحو 75 دولارًا إلى 73.37 دولارًا، متأثرة بانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قلل من الطلب على الفضة كملاذ آمن. كما ساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة المخاوف التضخمية، ما انعكس مباشرة على أداء المعادن الثمينة.
الدولار والفائدة.. عوامل حاسمة في الاتجاه
أشار تقرير مركز «الملاذ الآمن» إلى أن استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه المصري عند مستويات 53.49 جنيه للشراء و53.59 جنيه للبيع ساعد في نقل التأثير العالمي مباشرة إلى السوق المحلية دون تغييرات كبيرة في التسعير الداخلي. كما أن السياسة النقدية الأمريكية لعبت دورًا محوريًا، مع تثبيت الفائدة بين 3.5% و3.75%، ما عزز جاذبية الأصول ذات العائد وأضعف المعادن غير المدرة للعائد مثل الفضة.
الفجوة السعرية تعكس توازن السوق
سجلت الفجوة السعرية في السوق المحلية نحو 0.67 جنيه، أي ما يعادل 0.53%، وهو ما يشير إلى استقرار نسبي بين العرض والطلب. ويرى التقرير أن السوق المصرية تتحرك في نطاق متوازن دون وجود ضغوط شرائية قوية أو مضاربات حادة، مما يحد من تقلبات الأسعار بشكل كبير.
التضخم والسياسة النقدية يواصلان الضغط
أوضح التقرير أن ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس 2026، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة، يعزز من احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل ضغطًا إضافيًا على المعادن الثمينة. في المقابل، يوفر الطلب الصناعي على الفضة دعمًا جزئيًا، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لكنه غير كافٍ لتعويض الضغوط العالمية.
توقعات الفترة المقبلة
رجّح التقرير أن تتحرك أسعار الفضة خلال الفترة القادمة في نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، مع توقعات بتداول الجرام محليًا بين 126 و129 جنيهًا، والأونصة عالميًا بين 72 و75 دولارًا. وأكد أن أي صعود محتمل سيظل مرهونًا بضعف الدولار أو تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة، بينما قد تتجدد الضغوط في حال استمرار التشديد النقدي الأمريكي أو صدور بيانات اقتصادية قوية.


