«الشعب الجمهوري» يوافق مبدئيًا على تعديل قانون التأمينات والمعاشات
وافقت الهيئة البرلمانية لحزب حزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق الطويل، من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، خلال الجلسة العامة التي ترأسها المستشار هشام بدوي.
وأكد النائب طارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، أن مشروع القانون يستهدف في المقام الأول تحقيق الاستدامة المالية لنظام التأمين الاجتماعي، بما يضمن الحفاظ على حقوق أصحاب المعاشات، وفي الوقت نفسه يخفف من الضغوط الواقعة على الموازنة العامة للدولة.
إشادة بتوجيهات الرئيس السيسي
وخلال كلمته أمام الجلسة العامة، وجه رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حزب الشعب الجمهوري الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن توجيهات الرئيس بشأن إجراء تعديل تشريعي يتيح زيادة تدريجية في الأقساط أو مد الفترات الزمنية للسداد تعكس حرص الدولة على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة أصحاب المعاشات.
وأشار إلى أن القيادة السياسية تولي ملف الحماية الاجتماعية اهتمامًا كبيرًا، في ظل الضغوط الاقتصادية الراهنة وارتفاع الأسعار، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
قانون التأمينات «العصب النابض» للحماية الاجتماعية
وأوضح طارق الطويل أن قانون التأمينات الاجتماعية يمثل العصب النابض لمنظومة الحماية الاجتماعية، نظرًا لدوره المحوري في توفير مظلة أمان لملايين المواطنين.
وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت متغيرات اقتصادية ومالية متسارعة فرضتها الأزمات العالمية، وهو ما استدعى تدخل الدولة بحزم من الإجراءات الاجتماعية لدعم أصحاب المعاشات، وتحمل الخزانة العامة تكلفة هذه الحزم.
وأكد أن التعديلات المطروحة تأتي في إطار إعادة ضبط العلاقة المالية بين الخزانة العامة للدولة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بما يضمن التوازن المالي للمنظومة واستدامتها على المدى الطويل.
مطالب بدراسة فنية لتبرير نسب الزيادة
ورغم إعلان الموافقة المبدئية على مشروع القانون، سجلت الهيئة البرلمانية للحزب عددًا من الملاحظات المهمة على التعديلات المقترحة.
وقال رئيس الهيئة البرلمانية إن الحكومة كان يجب أن ترفق دراسة فنية واضحة تبرر الأسس التي استندت إليها في تحديد نسب الزيادة الواردة في مشروع القانون، موضحًا أن النص الحالي لم يوضح بشكل كافٍ مدى قدرة هذه التعديلات على مواكبة التطور في قيم المعاشات أو تحسين الحد الأدنى لها.
وأشار إلى أن نسبة كبيرة من أصحاب المعاشات لا تزال تعاني من عدم كفاية الزيادات الحالية لمواجهة معدلات التضخم المتصاعدة.
انتقاد غياب البيانات الرقمية
وانتقد طارق الطويل خلو مشروع القانون من بيانات رقمية تفصيلية توضح حجم الأعباء المالية أو الجهات المستفيدة أو التأثير المتوقع على منظومة التأمينات خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن مناقشة مثل هذه التشريعات الحيوية تستلزم تقديم معلومات دقيقة تساعد البرلمان على تقييم الأثر المالي والاجتماعي للتعديلات بشكل أكثر وضوحًا.
تحذير من شركات لا تورد اشتراكات العاملين
وكشف رئيس الهيئة البرلمانية عن وجود بعض الشركات والكيانات التي تقوم بتحصيل اشتراكات التأمين الاجتماعي من العاملين بها، لكنها لا تلتزم بتوريد هذه المبالغ إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
وحذر من أن استمرار هذه الممارسات ينعكس سلبًا على مستوى الخدمات التأمينية والصحية المقدمة للمستفيدين، مطالبًا بتشديد الرقابة على هذه الكيانات لضمان حماية حقوق العاملين وعدم الإضرار باستدامة منظومة التأمينات.
ويأتي مشروع القانون في وقت تواصل فيه الدولة جهودها لتطوير شبكة الحماية الاجتماعية، وسط تأكيدات برلمانية على ضرورة تحقيق التوازن بين ضبط الأعباء المالية على الموازنة العامة وصون حقوق أصحاب المعاشات وتحسين مستوياتهم المعيشية.

