رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فيروس قاتل على متن سفينة سياحية.. ماذا نعرف عن "هانتا"؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

شهدت وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية، حالة من القلق بعد تسجيل إصابات ووفيات على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، تبيّن لاحقًا أن إحدى الحالات المؤكدة مرتبطة بفيروس "هانتا"، وهو أحد الفيروسات النادرة لكن الخطيرة التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر، خاصة القوارض.


وأعلنت منظمة الصحة العالمية، تسجيل عدة حالات مشتبه بها على متن السفينة، إلى جانب تأكيد إصابة واحدة بفيروس "هانتا" مخبريًا، في حين سُجلت وفيات ضمن الحادث الذي ما زال قيد المتابعة الصحية والتحقيقات الوبائية.


وأشارت المنظمة، إلى أن الوضع يخضع للرصد الدقيق بالتعاون مع السلطات الصحية في الدول المعنية.


فيروس "هانتا" ليس فيروسًا جديدًا، إذ تم التعرف عليه منذ عقود، وينتمي إلى عائلة الفيروسات التي قد تسبب أمراضًا تنفسية حادة أو حمى نزفية، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.


وينتقل الفيروس بشكل رئيسي من خلال القوارض، خصوصًا الفئران والجرذان، حيث يمكن أن يصاب الإنسان بالعدوى عند استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو فضلات أو لعاب هذه الحيوانات، أو عبر ملامسة أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين. وفي حالات نادرة جدًا قد يحدث الانتقال عبر عضات القوارض.


وتبدأ أعراض الإصابة عادة بمرحلة تشبه الإنفلونزا، تشمل الحمى الشديدة، والصداع، وآلام العضلات، والإرهاق العام، وقد تتطور سريعًا في بعض الحالات إلى ضيق حاد في التنفس نتيجة تراكم السوائل في الرئتين، وهو ما يُعرف بمتلازمة الرئة الناتجة عن فيروس هانتا، وهي الحالة الأخطر.


وتكمن خطورة الفيروس في سرعة تطور الأعراض وصعوبة تشخيصه المبكر، إضافة إلى عدم وجود علاج نوعي أو لقاح معتمد عالميًا حتى الآن، حيث يعتمد العلاج بشكل أساسي على الرعاية الطبية الداعمة، خصوصًا في وحدات العناية المركزة، بما يشمل دعم التنفس ومراقبة وظائف الأعضاء الحيوية.


أما من حيث الانتشار الجغرافي، فيُسجل فيروس "هانتا" عادة في بعض مناطق الأمريكتين وأجزاء من آسيا وأوروبا، خصوصًا في البيئات الريفية والمناطق التي تنتشر فيها القوارض بكثافة. ويؤدي ضعف إجراءات النظافة ومكافحة القوارض إلى زيادة احتمالات تفشيه.


وفي الحالة الأخيرة على متن السفينة السياحية، فتحت السلطات الصحية تحقيقًا موسعًا لتحديد مصدر العدوى وكيفية انتقالها بين الركاب، خاصة أن السفينة كانت في رحلة طويلة عبر مسارات بحرية دولية وتضم مئات الركاب وأفراد الطاقم.

تم نسخ الرابط