رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ضغوط ترامب تدفع نحو تغيير النظام في إيران.. وخيارات طهران تضيق بين الحصار والتصعيد

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تتزايد حدة التوتر بين واشنطن وطهران في ظل تعثر المسار التفاوضي، وسط قراءات تحليلية تشير إلى تحوّل الاستراتيجية الأمريكية من الضغط الدبلوماسي إلى مسارات أكثر صرامة، قد تستهدف بنية النظام الإيراني نفسه، في وقت تواجه فيه طهران تحديات داخلية وخارجية متفاقمة.

ضغوط أمريكية وشروط تعتبرها طهران "استسلاماً"

يرى الباحث في الشأن الإيراني، محمد المذحجي، أن النهج الذي يتبعه دونالد ترامب يقوم على إرغام إيران على القبول بشروط قاسية، أبرزها إنهاء برنامجها النووي، وهو ما يوازي – بحسب تقديره – تفكيك النظام الإيراني بشكل غير مباشر.

ويشير إلى أن الرؤية الأمريكية تتجاوز الملف النووي، لتشمل إعادة تشكيل النظام من الداخل، عبر إضعاف التيار المتشدد الذي يقود السياسات الإقليمية، ويفرض نفوذه على مفاصل القرار.

صراع داخلي ومحاولات غير مكتملة لإعادة التوازن

وبحسب المذحجي، شهدت إيران مؤخراً محاولات داخلية لإعادة ترتيب المشهد السياسي، من خلال تحركات قادها كل من باقر قاليباف ومسعود بزشكيان، بهدف تقليص نفوذ التيار المتشدد وفتح الباب أمام تسوية تبقي على الدولة وتجنب سيناريو التقسيم.

إلا أن هذه التحركات لم تحقق أهدافها، في ظل استمرار هيمنة الحرس الثوري على مراكز القرار، وهو ما يعقّد أي مسار تفاوضي محتمل.

تراجع وزن التيار البراغماتي في الملف التفاوضي

يعكس الطرح الإيراني الأخير، وفق التحليل ذاته، تراجع دور بعض الشخصيات المحسوبة على التيار البراغماتي، وعلى رأسهم قاليباف، في إدارة الملف التفاوضي، ما يشير إلى تشدد أكبر في الموقف الإيراني وابتعاد عن الحلول الوسط.

وفي المقابل، يتوقع أن تتجه واشنطن إلى خيارات أكثر تصعيداً، قد تشمل تحركات عسكرية محدودة، بالتوازي مع استمرار سياسة الضغط الاقتصادي، بهدف إضعاف مراكز القوى الرافضة لأي تسوية.

واشنطن تميل لإسقاط خيار التفاوض

من جانبه، يرى أستاذ العلاقات الدولية، عبد المسيح الشامي، أن الولايات المتحدة باتت تتعامل مع التفاوض كخيار مستبعد، بعد فشل الجولات السابقة، معتبراً أن طهران أهدرت فرصاً مهمة للتوصل إلى اتفاق.

ويؤكد أن واشنطن تراهن حالياً على سياسة الحصار الاقتصادي كأداة رئيسية، خاصة بعد إضعاف أدوات النفوذ الإيرانية في المنطقة، واستهداف قيادات بارزة ضمن الصفوف الأولى.

استراتيجية "الاستنزاف" تمهيداً لتغيير الداخل

ويضيف الشامي أن الاستراتيجية الأمريكية تقوم على إدخال إيران في حالة استنزاف طويل الأمد، يفقدها القدرة على إعادة ترميم نظامها، ويدفعها نحو وضع أقرب إلى "الدولة الفاشلة"، تمهيداً لتحركات داخلية مدعومة خارجياً قد تفضي إلى تغيير النظام.

طهران بين فقدان الأوراق وضيق الخيارات

في المقابل، يشير التحليل إلى أن إيران بدأت تدرك متأخرة حجم الضغوط الواقعة عليها، خاصة مع تأثير الحصار، الذي أدى إلى تآكل أوراقها التفاوضية، ودفعها إلى مراجعة بعض مواقفها، بما في ذلك فصل مسار التفاوض عن شرط رفع العقوبات.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن الوقت قد لا يكون في صالح طهران، بعدما تقلصت فرص الوصول إلى تسوية متوازنة، في ظل تشدد المواقف الأمريكية واستمرار الانقسامات داخل القيادة الإيرانية.

تم نسخ الرابط