رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

​بين «رماح أزمور وسهام ماكتان».. كيف كتبت الجغرافيا نهاية ماجلان المأساوية؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​لم يكن "فرناندو دي ماجلان" مجرد بحار برتغالي يبحث عن طريق للتوابل، بل كان الرجل الذي أعاد رسم خريطة العالم بدمائه. فمنذ إصابته برمح في ركبته بمدينة "أزمور" المغربية عام 1513، والتي تركته بعرج دائم، وحتى سقوطه صريعاً في الفلبين عام 1521، ظلت حياته سلسلة من المعارك ضد الأمواج، والتمرد، والشعوب التي رفضت الرضوخ لإملاءات القوة الغاشمة.
​من الأطلسي إلى "الهادئ": الرحلة المستحيلة
​بعد أن أوصد ملك البرتغال الأبواب في وجهه، نقل ماجلان طموحه إلى التاج الإسباني، ليبدأ رحلة غيرت وجه التاريخ. كان هو أول أوروبي يعبر من الأطلسي إلى المحيط الذي أسماه "الهادئ" نظراً لسكينة مياهه، مكتشفاً المضيق الذي حمل اسمه في أقصى جنوب القارة الأمريكية. لكن خلف هذا "الهدوء" المكتشف، كانت طبول الحرب تنتظره في أرخبيل الفلبين.
​فخ "ماكتان": صدمة السلاح أمام إرادة "لابو لابو"
​في أبريل 1521، ارتكب ماجلان خطأه القاتل؛ إذ أقحم نفسه في صراع محلي بجزيرة "سيبو" محاولاً إخضاع السلطان "لابو لابو"، زعيم جزيرة "ماكتان"، الذي رفض التخلي عن دينه وتبعيته لملك إسبانيا. وبغرور القوة الأوروبية، واجه ماجلان بـ 60 مقاتلاً مدرعاً جيشاً من 1500 مقاتل محلي.

وحالت الشعاب المرجانية دون اقتراب السفن، ليجد ماجلان نفسه محاصراً في مياه ضحلة تحت وابل من السهام المسمومة والرماح.

​النهاية: جثمان "ليس للبيع"
​سقط ماجلان جثة هامدة بعد معركة شرسة، ورفض "لابو لابو" تسليم جثمانه للإسبان بأي ثمن، قائلاً بصرامة: "جثمان عدونا ليس للبيع".

ورغم أن ماجلان لم يكمل الرحلة بنفسه، إلا أن سفينته "فيكتوريا" عادت إلى إسبانيا عام 1522 لتعلن إتمام أول دورة كاملة حول الأرض، محققة حلمه الذي دفع حياته ثمناً له.

تم نسخ الرابط