رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحالف جديد لفتح هرمز.. تفاصيل برقية روبيو حول "الحرية البحرية"

هرمز
هرمز

أظهرت برقية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية أن إدارة دونالد ترامب تعمل على دفع جهود دولية لتشكيل تحالف يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ضمن مبادرة جديدة تحمل اسم "بناء الحرية البحرية".

برقية تحالف جديد لفتح هرمز

وبحسب البرقية، التي يعود تاريخها إلى 28 أبريل، فقد وافق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على إطلاق هذه المبادرة، التي وُصفت بأنها مشروع مشترك بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الأمريكية، وتهدف إلى تأسيس إطار أمني بحري طويل الأمد في منطقة الشرق الأوسط لما بعد مرحلة الصراع.

وتوضح الوثيقة أن المبادرة تسعى إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها تعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، وضمان استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، خاصة تلك ذات الأهمية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز.

دبلوماسية لتأمين النقل البحري

وبحسب تفاصيل البرقية، فإن الجانب الدبلوماسي من المبادرة سيتولى إنشاء مركز تنسيق بين الدول الشريكة وقطاع النقل البحري، بهدف تعزيز التعاون وتبادل المعلومات، في المقابل، سيقود الجانب العسكري، انطلاقًا من مقرات القيادة الأمريكية، عمليات التنسيق الميداني لحركة السفن في المنطقة لحظة بلحظة، بما يشمل التواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

كما أشارت الوثيقة إلى أن السفارات الأمريكية ستعرض هذا المقترح على الدول الشريكة بشكل شفهي قبل الأول من مايو، مع استثناء دول مثل روسيا والصين وغيرها من الدول المصنفة كخصوم للولايات المتحدة، كما أكدت أن المشاركة في المبادرة ستكون مفتوحة بأشكال متعددة، تشمل الدعم الدبلوماسي، وتبادل المعلومات، والمشاركة في تنفيذ العقوبات، أو حتى التواجد البحري.

ايران
ايران

وتشير البرقية أيضًا إلى أن المبادرة لا ترتبط مباشرة بسياسة "الضغط الأقصى" أو بالمفاوضات الجارية مع إيران، بل تُقدَّم كإطار منفصل يهدف إلى تنظيم أمن الملاحة في المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن مضيق هرمز يشهد تحولًا متسارعًا من مجرد ممر تجاري إلى ساحة توتر جيوسياسي، مع تراجع حاد في حركة السفن المارة عبره، ووفق بيانات حديثة، انخفض عدد السفن العابرة بشكل كبير، حيث سُجل في بعض الفترات مرور عدد محدود جدًا من السفن يوميًا مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي تتراوح بين 60 و100 سفينة.

 تصاعد المخاوف الأمنية 

ويرجع هذا التراجع إلى تصاعد المخاوف الأمنية لدى شركات الشحن، التي باتت تعيد تقييم مساراتها بشكل يومي، كما أدى ذلك إلى زيادة تكاليف النقل وارتفاع مستوى المخاطر، ما دفع بعض الشركات إلى البحث عن مسارات بديلة أو تقليل الاعتماد على المضيق.

وعلى الصعيد الأمني، شهدت المنطقة عمليات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، شملت احتجاز سفن وعمليات تفتيش واعتراض، في ظل استمرار التوتر حول الملاحة البحرية والعقوبات الاقتصادية.

وبذلك، يبدو أن مبادرة "بناء الحرية البحرية" تأتي في إطار محاولة أمريكية لإعادة تنظيم أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسط تصاعد التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ في هذه المنطقة الحساسة.

تم نسخ الرابط