طلب إحاطة بشأن تطوير ورفع كفاءة منظومة العلاج على نفقة الدولة
تقدم النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن تطوير ورفع كفاءة منظومة العلاج على نفقة الدولة، في ظل التحديات المرتبطة بالتمويل وتوافر الأدوية وتعقيد الإجراءات الإدارية.
وأوضح النائب في المذكرة الإيضاحية لطلب الإحاطة أنه رغم إعلان الحكومة تخصيص اعتمادات مالية غير مسبوقة للمنظومة تُقدّر بنحو 31 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، إلى جانب إصدار ملايين قرارات العلاج سنويًا، إلا أن الواقع العملي يكشف عن وجود فجوة واضحة بين حجم الإنفاق المعلن ومستوى الخدمة المقدمة فعليًا للمواطنين، بما يحد من تحقيق الهدف الأساسي للمنظومة في ضمان العلاج المجاني للفئات الأولى بالرعاية.
وأشار الحفناوي إلى أن منظومة التسعير المعتمدة لقرارات العلاج لا تعكس الارتفاعات الحقيقية في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية المستوردة، وهو ما يؤدي في بعض الحالات إلى مطالبة المرضى بسداد فروق مالية، أو تأخر تنفيذ التدخلات الطبية الضرورية، بما ينعكس سلبًا على الحالات الحرجة.
وأضاف أن المستشفيات الحكومية تعاني من نقص ملحوظ في عدد من الأدوية الحيوية، خاصة أدوية الأورام والمناعة والأمراض المزمنة، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل تنفيذ قرارات العلاج في توقيتات حرجة، وتحويلها في بعض الأحيان إلى قرارات غير قابلة للتنفيذ الفعلي.
وأكد عضو مجلس النواب أن المرضى يواجهون أيضًا صعوبات متزايدة نتيجة إلزامهم بإعادة إجراء الفحوصات والأشعات الحديثة عند كل تجديد للقرار، رغم أن العديد من الحالات تكون مزمنة ومستقرة، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا على المواطنين في ظل طول قوائم الانتظار داخل المنشآت الصحية الحكومية.
ولفت إلى أن بعض المناطق تعاني من تأخر وصول إشعارات اعتماد وصرف قرارات العلاج نتيجة ضعف أو أعطال في منظومة الربط الإلكتروني، مما يؤدي إلى تأخير بدء العلاج في أوقات قد تكون حاسمة طبيًا، ويؤثر على فرص الشفاء واستقرار الحالة الصحية.
وطالب الحفناوي بضرورة ربط قيم قرارات العلاج بشكل دوري وفوري بالأسعار الفعلية للأدوية والمستلزمات الطبية، وإعادة النظر في مدة صلاحية قرارات الأمراض المزمنة لتصبح عامًا كاملًا بدلًا من ستة أشهر، مع تخفيف الاشتراطات الخاصة بإعادة الفحوصات إلا في الحالات التي تستدعي ذلك طبيًا.
كما دعا إلى إلزام هيئة الشراء الموحد بإنشاء مخزون استراتيجي مخصص لمنظومة العلاج على نفقة الدولة، لضمان استمرارية توافر الأدوية الحيوية، إلى جانب تطوير منظومة إلكترونية فعالة وسريعة لتلقي التظلمات ومتابعة حالات التأخير في إصدار أو تنفيذ القرارات.
واختتم النائب طلبه بالتأكيد على أن تطوير هذه المنظومة لم يعد خيارًا، بل ضرورة عاجلة لضمان وصول الخدمة العلاجية لمستحقيها في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة، بما يعزز مبدأ العدالة الصحية ويحفظ حق المواطن في العلاج.



