دار الإفتاء: النقوط يتحول إلى حرام إذا ارتبط بالرياء والضغط الاجتماعي
حذّرت دار الإفتاء من تحول بعض العادات الاجتماعية المرتبطة بالمناسبات، وعلى رأسها “النقوط”، إلى ممارسات مخالفة لمقاصد الشريعة الإسلامية، إذا خرجت عن إطار التكافل والتراحم، واتجهت نحو الرياء والمباهاة وإثقال كاهل المواطنين.
النقوط بين التكافل والرياء
أكد محمود الطحان أن الأصل في “النقوط” هو التعاون والمساندة بين الناس في المناسبات، وهو ما يتوافق مع قيم التكافل التي تحث عليها الشريعة الإسلامية. لكنه أوضح أن هذه العادة تفقد مشروعيتها عندما تتحول إلى وسيلة للتفاخر أو استعراض المبالغ أمام الآخرين، ما يوقع صاحبها في دائرة الرياء ويُفقد العمل أجره.
إعلان العطاء يرسخ سلوكًا سلبيًا
وخلال ظهوره في برنامج البيت، أشار إلى أن إعلان قيمة “النقوط” والتباهي به لا يضر بالفرد فقط، بل ينعكس سلبًا على المجتمع، حيث يخلق حالة من التنافس غير الصحي، ويؤسس لما وصفه بـ“سنة سيئة” تدفع الآخرين لمجاراة هذه السلوكيات حتى وإن كانت تفوق قدراتهم.
عبء اجتماعي يخالف مقاصد الشريعة
وأوضح أمين الفتوى أن المبالغة في “النقوط” قد تتحول إلى عبء اجتماعي ثقيل، يجبر البعض على الاقتراض أو تجنب حضور المناسبات هروبًا من الحرج، وهو ما يتعارض مع القاعدة الشرعية “لا ضرر ولا ضرار”. كما شدد على أن رد الهدية يجب أن يكون في حدود الاستطاعة دون تكلف أو ضغط.
ممارسات دخيلة تزيد الأعباء
ولفت إلى أن بعض الممارسات المستحدثة، مثل تنظيم مناسبات بهدف جمع الأموال، تمثل انحرافًا واضحًا عن روح الشريعة، إذ تُحول العادات الاجتماعية من وسيلة للتراحم إلى مصدر للضغوط المالية والتوتر داخل المجتمع.
دعوة للاعتدال وإخلاص النية
واختتم محمود الطحان تصريحاته بالتأكيد على أهمية الاعتدال في العطاء، وأن يكون في حدود القدرة وبنية خالصة لله، بعيدًا عن الاستعراض أو الإلزام، حتى تظل هذه العادات وسيلة لتعزيز المودة والتكافل، لا سببًا في الأذى أو الضيق.



