رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"رجعلي في تابوت"..صرخة والدة قتيل البراشية بدمياط بعد رحيله وترك 4 أطفال

زوجة المجني عليه
زوجة المجني عليه ونجله

في مشهد أوجع قلوب أهالي مركز فارسكور بمحافظة دمياط، شهدت قرية البراشية مساء السبت الماضي جريمة قتل مروعة راح ضحيتها شاب في العقد الثالث من العمر، يدعى محمد رفعت ناصف طريه، أب لأربعة أطفال، بعدما تلقى عدة طعنات بسلاح أبيض على يد آخر من أبناء القرية، تلك الجريمة البشعة هزت أرجاء القرية الهادئة، حيث عاش الأهالي ليلة من الذعر والوجع لم تشهدها البراشية من قبل، وتحولت الشوارع إلى ساحات حزن وبكاء بعد انتشار نبأ مقتل الشاب غدرًا، وسط حالة من الذهول والصدمة بين الجميع.

وأكد جميع أهالي المنطقة في تصريحات خاصة لموقع "الجمهور" حسن سلوك المتوفي، مشددين على أنه "راح غدر" ولم يكن يملك من الدنيا سوى أوضة عياله، وأضافوا أن الضحية كان العائل الوحيد لأسرته، حيث كان يتكفل بالإنفاق على أطفاله الأربعة وزوجته ووالدته، خاصة أنه يتيم الأب منذ الصغر، وأن والدته هي التي ربته وزوجته وكبرته حتى أصبح سندها وعكازها في الحياة.

وأجمع أهالي القرية على أن الفقيد كان "خيره على الكل"، مشهودًا له بحسن الخلق والسيرة الطيبة، وكان محبًا لمساعدة الجميع دون مقابل، وأشاروا إلى أنه اعتاد أن يأخذ أدوات ومعدات النظافة من منزله ويتوجه بها إلى المساجد لتنظيفها و"تجنيشها" ابتغاء وجه الله، مؤكدين أنه كان عاشقًا لعمل الخير لأن حياته كلها كانت رحلة يتم وكفاح، ولم تكن له أي عداوات مع أحد، بل كانت كل علاقاته طيبة مع الناس.

والتقى موقع "الجمهور" مع والدة الضحية وزوجته داخل منزلهما الذي خيم عليه الحزن. وقالت الأم والدموع تخنق صوتها: “ابني راح غدر .. رجع لي في تابوت .. دمه كان غرقان على الطريق” واستكملت “ شوفته بعيني وهو في عربية الإسعاف ومصدقتش .. قلت أكيد في حلم وهصحى ألاقيه قدامي، ابني كان سندي وضهري، راح في لحظة، أنا اللي ربيته يتيم، وهو اللي كان شايلني دلوقتي لحد دلوقت"، وأضافت وهي في حالة انهيار شديد: "مش قادرة أستوعب إن خلاص مش هشوفه تاني ولا هيقولي ياما".

أما زوجة الضحية فكانت في حالة انهيار كامل، وقالت وهي تجهش بالبكاء: "مش مصدقة إن جوزي راح وسابني أنا وأربع عيال، ويوم الواقعة اللي كان يوم السبت الماضي، صلى العشاء ونزل يجيب عشاء وعيش وأكل المدرسة للعيال الأربعة، اتأخر، فبعت ابني يشوفه .. لقيت ابني راجع بيصرخ وبيقولي: بابا اتقتل على إيد واحد اسمه عوض".

وتابعت الزوجة: "جريت على المستشفى زي المجنونة، لقيت جوزي غرقان في دمه. عصرت دمه بإيدي.. مات على إيدي وفي حضني، و الدكاترة طلبوا دم بسرعة لأنه كان عنده نزيف في الطحال وشالوهوله في العمليات، بس للأسف مات بالليل بعد وصوله المستشفى بساعات قليلة، سابني لوحدي بولادي الأربعة، أصغرهم عندها شهرين".

وكشفت التحريات الأولية أن يوم الواقعة بدأ باستفزاز من المتهم "عوض عوض الجعيدي" للمجني عليه، حيث سبه بالشتائم ووجه له نظرات استفزازية، مما أثار المجني عليه، فتوجه إليه وطلب منه التوقف عن سبه والنظر إليه بهذه الطريقة، إلا أن المتهم باغته وأخرج خنجرًا كان يخفيه في ملابسه وانهال عليه بالطعنات في وجهه وذراعه ومنطقة البطن.

وأشارت مصادر بالقرية إلى أن سبب الخلاف القائم بين المتهم والمجني عليه يعود إلى اتهام المتهم للضحية بالإبلاغ عنه، حيث أكد الأهالي أن المتهم معروف بتجارته في المواد المخدرة، والجميع بالقرية يعلم ذلك، وكان المتهم يتهم المجني عليه بأنه صوره أثناء متاجرته بالمخدرات وأبلغ عنه، وهو ما نفته أسرة الضحية تمامًا، أكدت كل من زوجة المجني عليه ووالدته أن الفقيد لم يقم بالإبلاغ عنه وليست له أي علاقة به لا من قريب ولا من بعيد، ولم يصوره أثناء بيعه للممنوعات، إلا أن المتهم كان مصممًا على اتهامه.

وتبين أن المتهم قام بتسليم نفسه للأجهزة الأمنية بعد اعتدائه على الضحية، ظنًا منه أنه أصابه فقط ولم يمت، قبل أن يعلم بوفاته داخل المستشفى متأثرًا بإصاباته كما أكد صاحب العمل الذي كان يعمل لديه المجني عليه، أنه حتى الآن غير مصدق نبأ وفاته، قائلًا: "كان راجل في شغله ومحترم وعمره ما زعل حد.. مش مستوعب إنه راح كده".

وتم تحرير محضر بالواقعة، وشُيع جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير مساء الأحد الماضي عقب انتهاء الإجراءات القانونية، وسط حالة من الحزن الشديد. وما زالت النيابة العامة تباشر التحقيقات مع المتهم، وسط مطالبات من الأهالي بسرعة القصاص العالمي من الجاني.

تم نسخ الرابط