تمارين لقوة العضلات وتحسين اللياقة لدى مرضى القلب.. تعرف عليها
أفادت دراسة بريطانية، بأن اتباع خطة رياضية تجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، من الخيارات الأكثر فاعلية وأمانا، حيث تساعد بشكل إيجابي في تحسين أداء القلب والعضلات لدى مرضى فشل القلب، مقارنة بالاعتماد على التمارين الهوائية فقط، كما أوضح باحثون من جامعة نوتنغهام، أن هذه النتائج تكتسب أهمية كبيرة، خاصة للأشخاص الذين يعانون من مرض القلب، ويعانون أيضا من التعب السريع وضعف القدرة على ممارسة التمارين لفترات طويلة، وتم نشر نتائج الدراسة في المجلة الدولية لعلوم الرياضة والصحة.
الرياضة والوقاية من فشل القلب

يعد فشل القلب من الحالات المرضية مزمنة، التي تحدث عندما يعجز القلب عن ضخ الدم بكفاءة كافية، لتلبية احتياجات الجسم من الأكسجين والمواد الغذائية، ولا يعني ذلك توقف القلب عن العمل، بل ضعف قدرته على الضخ بشكل طبيعي، الأمر الذي يؤثر سلبا على تراكم السوائل في الرئتين أو الأطراف، وظهور أعراض مثل ضيق التنفس، التعب الشديد، وتورم الساقين، ويعد فشل القلب من الأمراض الخطيرة التي تتطلب متابعة طبية مستمرة، ويعتمد علاجه على الأدوية، وتعديل نمط الحياة، وبرامج التأهيل القلبي التي تشمل التمارين الرياضية لتحسين القدرة الوظيفية وجودة الحياة.
اللياقة القلبية التنفسية
قام الباحثون بتحليل نتائج 15 دراسة، شملت 466 مريضا يعانون من فشل القلب، كما أظهرت النتائج أن الجمع بين التمارين الهوائية، مثل المشي السريع وركوب الدراجة والسباحة، وتمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة واستخدام أجهزة المقاومة أو تمارين الحبال، ساهموا في تحسين اللياقة القلبية التنفسية، وزيادة مسافة المشي، وتعزيز قوة العضلات، خاصة في الجزء العلوي من الجسم.
ترتبط هذه التحسينات بشكل مباشر، بتقليل خطر دخول المستشفى وتحسين التنبؤ بمسار المرض، كما بينت أن إدخال تمارين المقاومة ضمن نفس مدة التدريب يمنح فائدة إضافية، مما يشير إلى أن تنويع التمارين قد يكون أكثر أهمية من مجرد زيادة مدة التمرين، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من محدودية القدرة على التحمل، ووفقا للباحثين تفوقت النتائج التي حققها التدريب المدمج على التمارين الهوائية وحدها، حتى عند توحيد مدة الجلسات بين المجموعات، ما يدل على أن إضافة تمارين المقاومة توفر تأثيرا مهما.



