رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مأساة فى "شارع الجحيم".. ثور هائج يُنهى حياة مربى ثيران شهير فى إسبانيا

ثور
ثور

تحوّلت أجواء أحد أشهر المهرجانات التقليدية في إسبانيا إلى مأساة دامية، بعدما لقي شاب إسباني مصرعه إثر هجوم عنيف من ثور هائج أثناء مشاركته في فعالية مطاردة الثيران، في حادث أعاد من جديد الجدل حول خطورة هذه الاحتفالات الشعبية.

 ثور هائج يُنهى حياة مربى ثيران

وقعت الحادثة خلال احتفالات «سان ماركوس» في بلدة بياس دي سيجورا التابعة لمقاطعة خاين، عندما هاجم الثور الشاب سانتياجو باريرو سان رومان، البالغ من العمر 30 عامًا، وسط حضور عدد من المتفرجين. 

ووفقًا لمقاطع مصوّرة تم تداولها، بدا الضحية وهو يحاول الاحتماء خلف حاجز، قبل أن يندفع الثور نحوه بسرعة كبيرة، ليصدمه ويقذفه في الهواء باستخدام قرونه، ثم يطرحه أرضًا وسط حالة من الذعر والصراخ بين الحضور.

المشهد الذي وقع في شارع يُعرف محليًا باسم «شارع الجحيم» — نظرًا لتاريخ طويل من حوادث الهجوم العنيف للثيران فيه — تطور بسرعة، إذ حاول بعض الحاضرين التدخل وتشتيت انتباه الحيوان وسحب الحبل المربوط به، إلا أن الثور واصل هجومه بعنف، ودفع الضحية باتجاه سياج خشبي قبل أن يتسبب له في إصابات بالغة.

وبحسب شهود عيان، فإن الثور أصاب الشاب بقرونه إصابة مباشرة وخطيرة، ما استدعى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى وهو في حالة حرجة، إلا أنه فارق الحياة بعد نحو ساعة متأثرًا بجراحه رغم محاولات الأطباء لإنقاذه.

الضحية لم يكن مجرد مشارك عادي في المهرجان، بل كان يعمل في مجال تربية الثيران القتالية، ويُعد من الأسماء الشابة الصاعدة في هذا المجال. وكان قد بدأ مشروعه الخاص المرتبط بمزارع الثيران، بعد أن ورث جزءًا من القطيع عن عائلته، وكان يسعى لتوسيع نشاطه في هذا القطاع التقليدي.

تفاصيل عن مربي الثور

وأفاد مقربون منه بأنه نشأ في بيئة ريفية وعمل منذ صغره مع أسرته في تربية الماشية، قبل أن يختار طريقه المهني في هذا المجال الذي ارتبط به منذ الطفولة. وقد خلّف الحادث مأساة إنسانية كبيرة، إذ كان متزوجًا وتنتظر عائلته مولودًا جديدًا، إضافة إلى طفل صغير.

من جانبهم، أعرب منظمو المهرجان عن حزنهم الشديد، وقدّموا التعازي لأسرة الضحية، مع التأكيد على استمرار الفعاليات وفق التقاليد، حيث تم الوقوف دقيقة صمت حدادًا على روحه، رغم استمرار بعض الأنشطة في المهرجان السنوي الذي يُقام بين 22 و25 أبريل.

ويأتي هذا الحادث بعد أيام من إصابة خطيرة تعرّض لها أحد مصارعي الثيران في إشبيلية خلال عرض مماثل، ما يسلّط الضوء مجددًا على المخاطر المرتبطة بهذه العادات الشعبية، ويعيد فتح النقاش في إسبانيا حول حدود الاستمرار في هذه المهرجانات بين من يعتبرها تراثًا ثقافيًا ومن يراها نشاطًا شديد الخطورة يهدد الأرواح.

تم نسخ الرابط