الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أمريكا تُخيّم عليها «حرب إيران»
يبدأ الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تمتد أربعة أيام، في وقت تشهد فيه واشنطن أجواءً سياسية وأمنية مشحونة على خلفية التوترات المرتبطة بـ«حرب إيران» والواقعة الأمنية الأخيرة التي شهدها حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.
الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أمريكا
وتُعد هذه الزيارة من أبرز محطات عهد الملك تشارلز، إذ تأتي بالتزامن مع الاحتفال بمرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، كما أنها أول زيارة يقوم بها ملك بريطاني إلى واشنطن منذ نحو عقدين.
وتحمل الزيارة طابعاً دبلوماسياً مكثفاً، يتضمن برنامجاً رسمياً حافلاً يشمل لقاءات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجلسة شاي في البيت الأبيض، إضافة إلى جولة داخل حدائق الرئاسة لمشاهدة خلايا النحل، في مشهد بروتوكولي غير معتاد ضمن الزيارات الملكية.

اجتماعاً ثنائياً بين ترامب والملك تشارلز
كما يتضمن البرنامج اجتماعاً ثنائياً بين ترامب والملك تشارلز في المكتب البيضاوي، يليه حفل استقبال عسكري، بالإضافة إلى فعالية مشتركة لزوجتيهما تركز على التعليم والذكاء الاصطناعي، ومن المقرر أن يُلقي الملك خطاباً أمام الكونغرس الأمريكي، وهو حدث نادر في العلاقات بين البلدين، إذ يعود آخر خطاب مماثل إلى عام 1991 في عهد الملكة إليزابيث الثانية.
وتأتي هذه الزيارة في ظل مناخ دبلوماسي متوتر، حيث تشير تقارير إلى تباينات في المواقف بين لندن وواشنطن بشأن ملفات دولية، من بينها الحرب في إيران، ما ألقى بظلاله على التحضيرات، رغم تأكيد الجانبين أن الزيارة ستتم وفق المخطط.
كما تتزامن الزيارة مع تداعيات حادث إطلاق النار الذي وقع مؤخراً خلال فعالية رسمية في واشنطن، ما دفع البيت الأبيض إلى تعزيز مراجعاته الأمنية، حيث أعلن مسؤولون عن عقد اجتماع موسع هذا الأسبوع يضم قيادات من جهاز الخدمة السرية ووزارة الأمن الداخلي، لمراجعة بروتوكولات تأمين الفعاليات الكبرى التي يشارك فيها الرئيس.
ومن المتوقع أن تختتم الزيارة بلقاء أخير بين الجانبين قبل عودة الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى بريطانيا، وسط اهتمام إعلامي واسع بالنواحي السياسية والدبلوماسية التي تحيط بهذه الزيارة الاستثنائية.



