«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل
أكّد نعيم قاسم رفض حزب الله القاطع لأي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، معتبرًا أن هذا المسار يمثل "خطيئة خطيرة" من شأنها إدخال البلاد في حالة من عدم الاستقرار.
وجاء هذا الموقف في بيان بثّته قناة المنار، حيث شدد قاسم على أن الحزب لا يعترف بنتائج هذه المفاوضات، قائلاً إنها "كأنها غير موجودة"، ولا تعنيه من قريب أو بعيد، داعيًا السلطات اللبنانية إلى التراجع عنها واللجوء بدلًا من ذلك إلى مفاوضات غير مباشرة.
انتقادات للسلطة وتحذير من تداعيات داخلية
وجّه قاسم انتقادات حادة للسلطة اللبنانية، متهمًا إياها بالتفريط في حقوق البلاد والتنازل عن أراضٍ، معتبرًا أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي. كما تساءل عما إذا كانت السلطة تسير في مسار يتقاطع مع مصالح إسرائيل على حساب شعبها.
تمسك بالسلاح واستمرار المواجهة
وأكد الأمين العام لحزب الله أن الحزب ماضٍ في ما وصفه بـ"المقاومة الدفاعية"، مشددًا على عدم التخلي عن السلاح أو التراجع أمام التهديدات، قائلاً إن الحزب سيواصل الرد على أي اعتداء إسرائيلي، ولن يسمح ببقاء إسرائيل على أي جزء من الأراضي التي يعتبرها محتلة.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بعد الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، والتي بدأت في مارس الماضي، حيث جرت لاحقًا جولات من المحادثات المباشرة بين الطرفين برعاية الولايات المتحدة في واشنطن، وهي الأولى من نوعها منذ عقود، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عن وقف لإطلاق النار بدأ سريانه في أبريل، قبل تمديده لاحقًا لعدة أسابيع.
ورغم وقف إطلاق النار، لا تزال العمليات العسكرية مستمرة، إذ تنفذ إسرائيل ضربات جوية ومدفعية في جنوب لبنان، إلى جانب عمليات هدم في مناطق حدودية، بينما يعلن حزب الله تنفيذ هجمات مضادة تستهدف مواقع إسرائيلية.
جدل حول بنود الاتفاق
يثير أحد بنود اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يسمح لإسرائيل باتخاذ ما تراه إجراءات دفاعية، رفضًا من حزب الله، الذي يقول إن الاتفاق لم يُعرض بشكل رسمي على الحكومة اللبنانية.
وأسفرت المواجهات منذ اندلاعها عن سقوط آلاف الضحايا، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أكثر من 2500 شخص وإصابة الآلاف، إلى جانب موجات نزوح واسعة طالت مئات الآلاف من السكان.
في ختام بيانه، شدد قاسم على أن الحزب لن يتراجع أو ينحني، مؤكدًا استمرار المواجهة مع إسرائيل، مهما تصاعدت التهديدات.



