رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل تتحول المخلفات الإلكترونية في مصر لمنجم ذهب وفضة حقيقي؟

المخلفات الإلكترونية
المخلفات الإلكترونية

 كشفت معلومات حصلت عليها "الجمهور" عن توجه قوي داخل قطاع إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية في مصر، للتوسع خلال الفترة المقبلة عبر إنشاء 10 مصانع جديدة باستثمارات تتجاوز 400 مليون جنيه، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بهذا القطاع الواعد اقتصاديًا وبيئيًا.

وبحسب المعلومات، يأتي هذا التوسع في وقت يضم فيه القطاع حاليًا نحو 38 مصنعًا بإجمالي استثمارات تتراوح بين 600 و800 مليون جنيه، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 90 ألف طن سنويًا، ما يشير إلى وجود فرص كبيرة غير مستغلة يمكن أن تضاعف من حجم الصناعة خلال السنوات المقبلة.

فرص استثمارية غير مستغلة


وأوضحت المصادر أن المخلفات الإلكترونية تمثل كنزًا اقتصاديًا حقيقيًا، حيث تتيح عمليات إعادة التدوير استخراج مواد خام استراتيجية مثل النحاس والألومنيوم والحديد، إلى جانب البلاستيك وPVC من البطاريات، فضلًا عن معادن ثمينة مثل الذهب والفضة الموجودة داخل المكونات الدقيقة للأجهزة الإلكترونية.

ورغم هذه الإمكانات، لا تزال نسبة التدوير الرسمية لا تتجاوز 40% من إجمالي المخلفات الإلكترونية، فيما يتم التعامل مع باقي الكميات عبر قنوات غير رسمية، ما يؤدي إلى فقدان جزء كبير من القيمة الاقتصادية، إلى جانب مخاطر بيئية وصحية.

تحديات تنظيم السوق


وأشارت المعلومات إلى أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع تتمثل في غياب منظومة متكاملة لجمع المخلفات الإلكترونية على مستوى المحافظات، بالإضافة إلى ضعف الوعي المجتمعي بآليات التخلص الآمن من الأجهزة التالفة، وهو ما يحد من تدفق الخامات إلى المصانع المرخصة.

كما يواجه القطاع تحديات فنية متزايدة، في ظل انتشار الأجهزة الحديثة ذات التصميمات المغلقة، والتي تجعل من عملية استخراج البطاريات وإعادة تدويرها أكثر تعقيدًا، فضلًا عن زيادة مخاطر التخزين غير الآمن.

تحركات حكومية ومبادرات جديدة


وفي محاولة لمعالجة هذه التحديات، كشفت المعلومات عن تعاون جارٍ بين الجهات المعنية لإطلاق مبادرات تستهدف إنشاء نقاط تجميع للمخلفات الإلكترونية والكهربائية، بحيث يتم نقلها إلى الشركات المتخصصة، مقابل تقديم حوافز للمواطنين، تشمل مزايا خدمية وتشجيعية لدعم المنظومة الرسمية.

كما يجري العمل على تعزيز الرقابة على السوق غير الرسمي، وتوجيه المخلفات إلى القنوات الشرعية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وزيادة العائد الاقتصادي منه.

اقتصاد دائري ومستقبل واعد


ويرى خبراء أن التوسع في هذا القطاع يمثل أحد الركائز الأساسية للتحول نحو الاقتصاد الدائري، حيث يتم إعادة استخدام الموارد وتقليل الفاقد، بما يدعم الاستدامة البيئية ويعزز من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وتؤكد المعلومات أن قطاع المخلفات الإلكترونية في مصر يقف حاليًا على أعتاب مرحلة جديدة من النمو، مدفوعًا بزيادة استهلاك الأجهزة التكنولوجية، ما يجعله أحد أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمار خلال الفترة المقبلة، شريطة استكمال جهود التنظيم وتوفير الحوافز المناسبة.

تم نسخ الرابط