رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صندوق النقد يحذر: مخاطر مصر السيادية ترتفع والجنيه يتراجع 12% تحت الضغط

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

كشف صندوق النقد الدولي عن تعرض الاقتصاد المصري لضغوط متزايدة خلال الفترة الأخيرة، على خلفية تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وعلى رأسها الحرب المرتبطة بإيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مؤشرات المخاطر السيادية والأداء الاقتصادي الكلي.

وأوضح الصندوق، في تقرير حديث، أن هوامش المخاطر السيادية في مصر اتسعت بأكثر من 60 نقطة أساس حتى 6 أبريل الجاري، بمعدل يفوق متوسط الارتفاع المسجل في عدد من الأسواق الناشئة، في إشارة إلى زيادة تكلفة الاقتراض وارتفاع مستويات القلق لدى المستثمرين تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد.

وأشار التقرير إلى أن الجنيه المصري شهد تراجعًا بنحو 12% خلال نفس الفترة، حيث لعب دور “صمام الأمان” في امتصاص الصدمات الخارجية، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها الدول المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

تحديات مركبة وضغوط خارجية


ولفت الصندوق إلى أن الاقتصاد المصري يواجه عددًا من نقاط الضعف الهيكلية، في مقدمتها الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي من إسرائيل بنسبة تُقدّر بنحو 15%، إلى جانب الاعتماد الكبير على تحويلات العاملين بالخارج، خاصة من دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تمثل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد التقرير أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصادات المستوردة للطاقة، موضحًا أن زيادة أسعار الخام بنسبة 10% قد تؤدي إلى خفض معدلات النمو بنحو 0.5 نقطة مئوية، مع ارتفاع معدلات التضخم بنحو نقطة مئوية، فضلًا عن اتساع عجز الموازنة والحساب الجاري.

توصيات لتعزيز الصمود الاقتصادي


ودعا الصندوق، على المدى المتوسط، إلى تبني سياسات أكثر تنوعًا لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات، من بينها تنويع مسارات التجارة، وتطوير البنية التحتية الحيوية، إلى جانب توسيع مجالات التعاون الإقليمي في قطاعات الغذاء والمياه والطاقة.

كما شدد على أهمية تعزيز التكامل في أسواق الكهرباء والغاز، وتطوير آليات تمويل إقليمية لدعم السيولة، بما يساهم في تقليل أثر التقلبات العالمية على الاقتصادات المحلية.

تمويلات إقليمية لدعم الاستقرار


وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن صندوق النقد الدولي وافق منذ جائحة كورونا على تقديم تمويلات تقترب من 46 مليار دولار لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حصلت مصر منها على نحو 8.1 مليار دولار، في إطار دعم استقرار اقتصادات المنطقة وتعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات المتلاحقة.

ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية، وتذبذب أسعار الطاقة، وهو ما يضع اقتصادات المنطقة، ومن بينها مصر، أمام تحديات تتطلب سياسات مرنة وقدرة عالية على التكيف مع المتغيرات الدولية.

تم نسخ الرابط