جوجل تراهن على الذكاء الاصطناعي لتقليص الفجوة.. تعرف على التفاصيل
تسعى شركة "جوجل" إلى تعزيز حضورها في سوق الحوسبة السحابية شديد التنافس، عبر تسريع وتيرة استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة واضحة لتقليص الفارق مع منافسين كبار مثل "أمازون" و"مايكروسوفت".
وأكد توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ"جوجل كلاود"، أن الشركة تعتمد نهجًا متكاملًا يمتد من تطوير الشرائح الإلكترونية مرورًا بالنماذج الذكية وصولًا إلى البنية التحتية السحابية، وهو ما بدأ ينعكس إيجابًا على الأداء، بحسب تعبيره، مشيرًا إلى أن الشركة لا تعتمد على حلول خارجية كما يفعل بعض المنافسين.
وترتكز استراتيجية "جوجل" على بناء منظومة تقنية مغلقة نسبيًا، تضم مراكز بيانات ضخمة، ومعالجات خاصة من نوع Tensor Processing Units، إلى جانب نماذج الذكاء الاصطناعي مثل "جيميناي"، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على خفض التكاليف وتحسين كفاءة التشغيل ورفع الهوامش الربحية.
وخلال حديثه لصحيفة "فايننشال تايمز"، أوضح كوريان أن هذا التكامل الداخلي يتيح للشركة إعادة توجيه جزء أكبر من عوائدها نحو التطوير بدلًا من الإنفاق على تقنيات أو مكونات من موردين خارجيين.
ورغم هذا التقدم، ما زالت "جوجل كلاود" تحتل المرتبة الثالثة في سوق الحوسبة السحابية العالمي، خلف "أمازون ويب سيرفيسز" و"مايكروسوفت آزور"، في سوق تقدر قيمته بنحو 418 مليار دولار.
إلا أن الشركة سجلت مؤخرًا نموًا قويًا، حيث ارتفعت إيرادات "جوجل كلاود" بنسبة 48% خلال الربع الأخير من عام 2025، مع توقعات بأن تتجاوز إيراداتها حاجز 70 مليار دولار خلال العام الجاري.
وفي موازاة ذلك، تصعد "جوجل" من تنافسها في سوق شرائح الذكاء الاصطناعي، بعد الكشف عن الجيل الثامن من وحدات TPU، المصممة لتسريع عمليات تدريب وتشغيل النماذج الذكية، في مواجهة مباشرة مع هيمنة "إنفيديا" على قطاع وحدات المعالجة الرسومية.

