رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«الملاذ الآمن»: الفضة تتراجع محليًا 3% خلال أسبوع.. وضغوط الدولار تكبح المكاسب

الفضة
الفضة

سجلت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة من 18 إلى 25 أبريل 2026، متأثرة بموجة هبوط عالمية مدفوعة بقوة الدولار الأمريكي واستمرار السياسات النقدية المتشددة، وفق تقرير صادر عن «مركز الملاذ الآمن».

انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 

وبحسب التقرير، انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 من 132.06 جنيهًا إلى نحو 128 جنيهًا، فاقدًا 4.06 جنيه بنسبة تراجع بلغت 3.07% خلال أسبوع، في انعكاس مباشر للضغوط العالمية على المعدن الأبيض، رغم وجود عوامل دعم قوية على المدى الطويل.

وسجلت باقي الأعيرة مستويات متراجعة أيضًا، حيث بلغ عيار 925 نحو 118.5 جنيه، وعيار 800 نحو 102.5 جنيه، فيما سجل الجنيه الفضة حوالي 948 جنيهًا، واستقرت الأوقية قرب 76 دولارًا.

هبوط سريع ثم استقرار حذر

أوضح التقرير أن السوق المحلية افتتحت الأسبوع عند مستوى 132.06 جنيهًا، قبل أن تتراجع سريعًا إلى 128 جنيهًا، ثم تتحرك في نطاق عرضي ضيق بين 128 و129 جنيهًا حتى نهاية الفترة، في دلالة على امتصاص السوق لصدمة الهبوط الأولى.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية من نحو 80.1 دولارًا إلى أقل من 76 دولارًا، قبل أن تغلق العقود الآجلة عند 75.67 دولارًا بارتفاع طفيف نسبته 0.22%، في محاولة للتماسك بعد موجة بيع قوية.

الدولار يقود الاتجاه

لعب ارتفاع الدولار دورًا رئيسيًا في الضغط على أسعار الفضة، حيث صعد سعر صرفه مقابل الجنيه من 51.8 إلى 52.67 جنيه خلال الفترة، ما زاد من تكلفة الاستيراد محليًا. ومع ذلك، لم يكن تأثير العملة وحده كافيًا لتغيير الاتجاه العام، الذي ظل مرتبطًا بشكل أكبر بحركة الأوقية عالميًا.

كما شهدت الفجوة بين السعر المحلي والعالمي تذبذبًا ملحوظًا، حيث تحولت من -1.36 جنيه إلى +1.09 جنيه، في إشارة إلى ضعف السيولة داخل السوق المحلية وارتفاع حساسيتها لتغيرات الأسواق العالمية.

ضغوط نقدية وتوترات جيوسياسية

جاء هذا الأداء في ظل استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، حيث أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير بين 3.5% و3.75%، مع توقعات باستمرار هذا النهج خلال الفترة المقبلة، وهو ما يدعم الدولار ويقلل من جاذبية الفضة كأصل غير مدر للعائد.

في الوقت نفسه، ارتفع معدل التضخم الأمريكي إلى 3.3% خلال مارس، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة بنسبة 12.5%، نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، ما عزز الطلب على الدولار كملاذ آمن، وألقى بظلاله على المعادن الثمينة.

ورغم التراجع الحالي، لا تزال التوقعات الإيجابية قائمة على المدى الطويل، مدعومة بعجز عالمي في المعروض يُقدر بنحو 50 مليون أوقية خلال 2026، إلى جانب نمو الطلب الصناعي بنسبة 18%، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات.

وتشير التقديرات إلى أن الفضة قد تتحرك خلال 2026 في نطاق واسع بين 69 و144 دولارًا للأوقية، مع اعتبار مستوى 70 دولارًا منطقة دعم رئيسية في حال استمرار الضغوط الحالية.

وأكد التقرير أن الاتجاه العام للفضة لا يزال عرضيًا مائلًا للهبوط على المدى القصير، مع تحرك الأسعار عالميًا بين 76 و80 دولارًا، في ظل استمرار تأثير الدولار كعامل ضغط رئيسي، مقابل دعم هيكلي قوي من أساسيات العرض والطلب.

ويبقى مستقبل الفضة مرهونًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب مسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي ستحدد اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط