بين القسوة وسوء الفهم..أب يقيد نجله بسلسلة حديدية داخل منزل الأسرة بالشرقية
في بيت بسيط بإحدى قرى الشرقية، كان يعيش طفل صغير لم يتجاوز السابعة من عمره، بعينين مليئتين بالفضول وبراءة لا تفهم قسوة العالم.

كان يحب الخروج للشارع، يركض خلف الأطفال، يضحك بلا حساب، يعود أحيانا متأخرا وهو لا يدرك أن ذلك قد يزعج والده الذي يعيش حياته بين التعب والخوف عليه وبين قسوة الظروف.
في أحد الأيام، تحول الخوف إلى قرار خاطىء قرار ظن الأب أنه "حماية" أو "تأديب"، لكنه في الحقيقة كان ألمًا لطفل لا يفهم لماذا تُغلق عليه الحياة بهذا الشكل سلاسل حديدية لم تكن مجرد معدن بارد، لكنها كانت لحظة صمت طويلة داخل قلب صغير لا يعرف كيف يفسر ما يحدث له.
الطفل لم يكن يدرك أنه يعاقب، كان فقط يشعر بالاختناق، بالوحدة، وبسؤال واحد يدور في رأسه: "أنا عملت إيه عشان كل ده يحصل؟"
مرّت ساعات طويلة عليه وهو جالس في ركن صغير، ينظر للباب، ينتظر صوت أقدام ربما تأتي لتفك هذا الصمت لم يكن يبكي كثيرًا، لكن عينيه كانت تحكي ما لا يستطيع قوله.
الواقعه
تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف ملابسات منشور مدعوم بصورة، تضمن قيام أحد الأشخاص بتقييد نجله بسلسلة حديدية داخل منزل بدائرة محافظة الشرقية.

تفاصيل الواقعة
وبالفحص، أمكن تحديد الطفل الظاهر في الصورة، ويبلغ من العمر 7 سنوات، ومقيم بدائرة مركز شرطة مركز شرطة بلبيس، حيث أقر الطفل في أقواله بقيام والده بتقييده داخل المنزل باستخدام سلسلة حديدية، ومنعه من الخروج للعب بالشارع.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط والد الطفل، وهو مزارع مقيم بذات الدائرة، وبحوزته السلسلة الحديدية المستخدمة في الواقعة. وبمواجهته، أقر بارتكاب الواقعة، مبررًا ذلك بقيامه بتقييد نجله “لتأديبه” بسبب كثرة خروجه من المنزل وعودته في أوقات متأخرة.
وتم التحفظ على الأداة المستخدمة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة للوقوف على ملابساتها واستكمال الإجراءات.



