تناول الأطعمة الصحية قد يرتبط بسرطان الرئة.. دراسة تثير الجدل
رغم أن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، تعد أساس النظام الغذائي الصحي، فإن دراسة أمريكية حديثة أثارت جدلا، بعدما أشارت إلى احتمال وجود علاقة بين الإفراط في تناول هذه الأطعمة لدى الشباب غير المدخنين، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة، ويرجح الباحثون أن تكون بقايا المبيدات الزراعية أحد العوامل المحتملة، مع التأكيد أن النتائج ما تزال أولية، ولا تستدعي التوقف عن تناول الغذاء الصحي.
السبب وراء إصابة الغير مدخنين بسرطان رئة

ووفقا لتقرير لموقع هيلث لاين، عرض باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا نتائجهم، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان، الذي عقد في أبريل، ولم تنشر الدراسة بعد في مجلة علمية محكمة، إلا أن الفريق البحثي يرى أن استخدام المبيدات في المحاصيل قد يكون وراء هذه النتائج.
وأوضح خورخي نيفا، اختصاصي الأورام وسرطان الرئة والمحقق الرئيسي للدراسة، أن البيانات أظهرت ارتفاع معدلات الإصابة بين الشباب غير المدخنين، الذين يتبعون أنظمة غذائية صحية مقارنة بغيرهم، واصفا هذه النتيجة بأنها غير متوقعة، وتستدعي المزيد من البحث لفهم الأسباب المحتملة، خصوصا العوامل البيئية المرتبطة بالغذاء.
أشار الباحثون إلى أن المنتجات الزراعية التقليدية، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، قد تحتوي على نسب أعلى من المبيدات، مقارنة ببعض الأطعمة المصنعة أو المنتجات الحيوانية، كما لفتوا إلى أن دراسات سابقة سجلت معدلات أعلى من سرطان الرئة بين العاملين في الزراعة، المعرضين لهذه المواد، ما يدعم فرضية وجود صلة محتملة.
نتائج الدراسة
شملت الدراسة 187 مريضا، تم تشخيصهم بسرطان الرئة قبل سن الخمسين، حيث قدموا معلومات عن عاداتهم الغذائية، وتاريخ التدخين وبياناتهم الديموجرافية، وأظهرت النتائج أن معظمهم لم يسبق لهم التدخين، وأنهم يتبعون نظاما غذائيا حصل على درجات أعلى من المتوسط، وذلك وفقا لمؤشر الأكل الصحي.
رغم هذه النتائج، شدد خبراء على ضرورة التعامل معها بحذر، نظرا لصغر حجم العينة وعدم إثبات علاقة سببية مباشرة، وأكدوا أن الأدلة المتراكمة على مدى سنوات طويلة، تدعم فوائد الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات، في تقليل خطر العديد من الأمراض، بما في ذلك بعض أنواع السرطان.
ضرورة غسل الفواكه والخضروات جيدا
وفي ما يتعلق بتقليل التعرض للمبيدات، ينصح المختصون بغسل الفواكه والخضراوات جيدا بالماء البارد، مع فركها بلطف لإزالة الأوساخ وبقايا المواد الكيميائية، كما يمكن عند الإمكان، شراء المنتجات المحلية أو زراعة بعض الخضراوات في المنزل، ويجمع الخبراء على أن هذه النتائج لا تعني التخلي عن الغذاء الصحي، بل تسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الدراسات، لفهم التأثيرات البيئية المحتملة بشكل أدق.



