طلب إحاطة بشأن تداعيات زيادة 5% على مجموع الدارسين بالخارج
تقدم النائب بسام الصواف بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، على خلفية القرار الصادر عن المجلس الأعلى للجامعات، والذي يشترط زيادة مجموع الطلاب الدارسين بالخارج بنسبة 5% عن الحد الأدنى للقبول بالجامعات المصرية، مع تطبيقه بأثر رجعي على دفعة 2025/2026.
قلق وغضب بين الطلاب وأولياء الأمور
وأوضح النائب أن القرار، رغم ما قد يحمله من أهداف تنظيمية مشروعة، أثار حالة واسعة من القلق والغضب بين الطلاب وأولياء الأمور، خاصة في ظل ما تردد بشأن سريانه بأثر رجعي على طلاب بدأوا بالفعل دراستهم في الخارج وفق القواعد السابقة.
دعم الانضباط.. وتحفظ على آليات التنفيذ
وأكد الصواف دعمه لأي توجه يستهدف ضبط منظومة التعليم ومنع التحايل على قواعد القبول، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، إلا أنه شدد على أن جوهر الأزمة لا يتعلق بفلسفة القرار، بل بطريقة وتوقيت تطبيقه.
وأشار إلى تلقيه شكاوى متعددة من طلاب التحقوا بجامعات خارجية مع بداية العام الدراسي 2025/2026، وأتموا فصلًا دراسيًا كاملًا، ويواصلون دراستهم حاليًا، وذلك استنادًا إلى القواعد المنظمة السابقة التي لم تتضمن شرط زيادة الـ5%.
تطبيق بأثر رجعي يهدد المراكز القانونية
وحذر عضو مجلس النواب من أن إخضاع هؤلاء الطلاب للقرار الجديد يمثل تطبيقًا بأثر رجعي على أوضاع قانونية مستقرة، وهو ما يتعارض مع المبادئ الدستورية التي تمنع المساس بالمراكز القانونية المكتسبة، خاصة إذا ترتب على ذلك أضرار جسيمة تمس مستقبل المواطنين.
وأضاف أن تطبيق القرار في هذا التوقيت قد يؤدي إلى عدم معادلة الشهادات التي سيحصل عليها هؤلاء الطلاب، رغم التزامهم بكافة الضوابط وقت سفرهم، ما يعني فعليًا ضياع عام دراسي كامل على الأقل، إلى جانب الخسائر المالية الكبيرة التي تكبدتها الأسر المصرية.
تداعيات اجتماعية واقتصادية ونفسية
وأشار الصواف إلى أن الأزمة لا تقتصر على الجانب التعليمي فقط، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية ونفسية، إذ تعكس حالة من عدم الاستقرار في السياسات التعليمية، وتؤثر سلبًا على ثقة المواطنين في استقرار القرارات المنظمة لمستقبل أبنائهم.
كما لفت إلى أن صدور القرار في منتصف العام الدراسي، دون منح مهلة كافية أو وضع آليات انتقالية واضحة، يثير تساؤلات حول مدى مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي في مثل هذه القرارات المصيرية.
مطالب بالتدرج والوضوح في تنظيم الدراسة بالخارج
وشدد النائب على أن تنظيم الدراسة بالخارج ومعادلة الشهادات يجب أن يتم في إطار من التدرج والوضوح، بما يحقق الانضباط المطلوب دون الإضرار بالطلاب الملتزمين، الذين لم يخالفوا القواعد المعمول بها وقت اتخاذ قرار السفر.
دعوة عاجلة لإعادة النظر في القرار
وأكد أن تحقيق الانضباط في منظومة التعليم هدف مشروع، لكنه لا يجب أن يأتي على حساب العدالة أو الاستقرار القانوني، مطالبًا بسرعة إعادة النظر في آلية تطبيق القرار، وعدم سريانه بأثر رجعي، مع وضع حلول عادلة تضمن حقوق الطلاب وتراعي ظروفهم.
تساؤلات للحكومة حول مصير الطلاب
وطرح عضو مجلس النواب عددًا من التساؤلات المهمة، من بينها: ما الأساس القانوني لتطبيق شرط زيادة 5% على الطلاب الذين بدأوا بالفعل دراستهم بالخارج قبل صدور القرار؟ وهل تعتزم الحكومة استثناء طلاب دفعة 2025/2026 حمايةً لمراكزهم القانونية؟
كما تساءل عن موقف معادلة الشهادات التي سيحصل عليها هؤلاء الطلاب حال استمرار تطبيق القرار عليهم، وما إذا كانت هناك نية لوضع فترة انتقالية تضمن عدم الإضرار بهم.
مطالب بطمأنة الأسر وضمان استقرار السياسات التعليمية
وأكد الصواف طلب في طلب الإحاطة على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة لطمأنة الطلاب وأولياء الأمور، وضمان استقرار السياسات التعليمية مستقبلًا، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة ويحفظ حقوق المواطنين.