هل يقترب تعديل قانون التأمينات من الحسم داخل “قوى عاملة الشيوخ”؟
تستكمل لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، برئاسة المهندس أسامة كمال، مناقشة تعديلات بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، في إطار مساعي الحكومة لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز كفاءتها.
نحو تعزيز دور نظام التأمينات الاجتماعية
تستهدف التعديلات المقترحة وضع إطار تشريعي يضمن تعزيز دور نظام التأمين الاجتماعي في رعاية المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، مع الحفاظ على أموال النظام وتنميتها بما يعود بالنفع على المستفيدين، في ظل تحديات اقتصادية تتطلب مزيدًا من الحماية للفئات الأكثر احتياجًا.
زيادة مساهمة المالية ودعم الاستدامة
تشمل التعديلات رفع قيمة القسط السنوي الذي تسدده وزارة المالية لصالح الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، ليصل إلى 238.550 مليار جنيه اعتبارًا من يوليو 2025 بدلًا من 227.08 مليار جنيه، مع زيادة معدل النمو السنوي لهذا القسط إلى 7% بدلًا من 6%، إلى جانب مد فترة السداد لتصل إلى 50 عامًا، في خطوة تستهدف تعزيز الاستدامة المالية للنظام التأميني.
تحرك برلماني موازٍ لتطوير المنظومة
في السياق ذاته، أُحيل مشروع قانون مقدم من النائب عبد المنعم إمام، وكيل لجنة الخطة والموازنة، إلى لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، ضمن تحركات تشريعية تهدف إلى تطوير منظومة التأمينات وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، إلى جانب ضمان الاستدامة المالية للصناديق التأمينية.
زيادة سنوية أكبر للمعاشات
يتضمن مشروع التعديل المقترح رفع نسبة الزيادة السنوية للمعاشات إلى 20% كنسبة ثابتة، بدلًا من ربطها بمعدلات التضخم وبحد أقصى 15% كما هو معمول به حاليًا، بما يسهم في تحسين دخول أصحاب المعاشات ومساعدتهم على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
منح إضافية من عوائد الاستثمار
ويقترح المشروع إتاحة صرف منح مالية لأصحاب المعاشات والمستحقين من فائض أرباح استثمار أموال التأمينات، خاصة خلال المناسبات والأعياد، بما يضمن استفادة مباشرة من عوائد هذه الاستثمارات.
تعويض عن سنوات الخدمة الإضافية
كما يتضمن التعديل استحداث تعويض مالي للمؤمن عليهم عن سنوات الاشتراك التي تتجاوز الحد اللازم لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش، وهو ما يعزز العدالة التأمينية ويكافئ فترات العمل الأطول، خاصة مع الاتجاه نحو مد سن الخدمة حتى 65 عامًا.
تيسير شروط المعاش المبكر
ويستهدف المشروع تخفيف القيود المرتبطة بالحصول على المعاش المبكر، بما يتيح مرونة أكبر للعاملين الراغبين في إنهاء خدمتهم قبل بلوغ السن القانونية، مع الحفاظ على حقوقهم التأمينية وضمان حصولهم على معاش مناسب.
تحسين آليات احتساب المعاش
ومن بين أبرز التعديلات أيضًا تطوير طريقة احتساب المعاش، بحيث يتم حسابه على أساس متوسط الأجر خلال آخر خمس سنوات من مدة الاشتراك، بدلًا من احتسابه على كامل مدة الخدمة، بما يؤدي إلى تحسين القيمة النهائية للمعاش.
تعزيز الحوكمة واستقلالية الإدارة
ويركز المشروع على دعم استقلالية الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي من خلال تطوير هيكل إدارتها، وتوسيع تمثيل أصحاب المعاشات والخبراء داخل مجلس الإدارة، بما يعزز الشفافية وكفاءة إدارة أموال التأمينات.
توسيع مظلة الحماية الاجتماعية
كما تشمل التعديلات تعزيز خدمات الرعاية الاجتماعية، بما يضمن وصولها إلى جميع المستحقين دون تمييز، إلى جانب تحسين الخدمات المرتبطة بالتعويضات والرعاية الصحية ووسائل النقل.
دعم سياسي وتشريعي لتعزيز حقوق أصحاب المعاشات
من جانبه، أكد حزب العدل برئاسة النائب عبد المنعم إمام دعمه الكامل لأي جهود تشريعية تستهدف تحسين أوضاع أصحاب المعاشات، مشددًا على أن هذه القضية تمثل أولوية اجتماعية ووطنية تمس ملايين الأسر المصرية، وتتطلب استمرار العمل لتطوير النظام التأميني بما يضمن حياة كريمة لكبار السن.