رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ارتفاع الذهب 20 جنيها محليا و36 دولارا عالميا بدعم الهدنة

مرصد الذهب
مرصد الذهب

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء في الأسواق المحلية والعالمية، لتقلّص جانبًا من خسائرها الأخيرة، مدعومة بتهدئة التوترات الجيوسياسية بعد قرار تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على تحركات المعدن النفيس عالميًا ومحليًا.

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن الأسعار في السوق المحلي ارتفعت بنحو 20 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7000 جنيه.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8000 جنيه، بينما سجل عيار 18 نحو 6000 جنيه، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 56000 جنيه.

وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 36 دولارًا لتسجل 4757 دولارًا، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، بعد موجة تذبذب حادة شهدها المعدن النفيس خلال الأيام الماضية.

تقلبات حادة بعد موجة تراجع

وأوضح التقرير، أن أسعار الذهب كانت قد تراجعت بنحو 55 جنيهًا خلال تعاملات أمس الثلاثاء، حيث افتتح عيار 21 عند 7035 جنيهًا وأغلق عند 6980 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 101 دولار قبل أن تعاود التعافي اليوم.

وأشار إلى أن المعدن النفيس استطاع استعادة جزء من خسائره بعد تراجع استمر ليومين، مدفوعًا بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، وهو ما منح الأسواق حالة من الهدوء النسبي وفتح الباب أمام احتمالات استئناف مفاوضات السلام.

كما صعد الذهب إلى أعلى مستوياته خلال الجلسة الأوروبية، متعافيًا من أدنى مستوى أسبوعي قرب 4668 دولارًا، بدعم من تراجع طفيف في الدولار الأمريكي عقب إعلان التمديد.

الضغوط الجيوسياسية والفائدة تحدد الاتجاه

ورغم هذا التعافي، أكد التقرير أن حالة القلق لا تزال مسيطرة على الأسواق بسبب استمرار التوترات في مضيق هرمز، إلى جانب توقعات بتبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سياسة نقدية أكثر تشددًا، وهو ما يحد من فرص تراجع الدولار ويضغط على الذهب.

وأشار إلى أن تصريحات عدد من مسؤولي الفيدرالي، وعلى رأسهم المرشح لرئاسة المجلس كيفن وارش، تعكس توجهًا نحو تشديد السياسة النقدية، مع التركيز على السيطرة على التضخم دون التزام بخفض الفائدة في المدى القريب.

ولفت التقرير إلى أن تحركات مؤشر الدولار الأمريكي تمثل العامل الأكثر تأثيرًا على الذهب، حيث يؤدي ارتفاعه إلى زيادة تكلفة شراء المعدن النفيس للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ما يضغط على الطلب العالمي.

كما سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عامين 3.77%، بينما سجل العائد على السندات لأجل 10 سنوات نحو 4.288%، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب كأصل لا يدر عائدًا.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية ارتفاع مبيعات التجزئة خلال مارس بنسبة 1.7%، متجاوزة التوقعات، مع تعديل قراءة فبراير إلى 0.7%، وهو ما يعكس قوة إنفاق المستهلك الأمريكي ويقلل من احتمالات خفض الفائدة قريبًا، وبالتالي يدعم الدولار ويضغط على الذهب.

وفي المقابل، تواصل البنوك المركزية دعم سوق الذهب، حيث أظهرت بيانات الربع الأول من 2026 استمرار الطلب الرسمي على المعدن النفيس، رغم تباطؤ مؤقت في يناير قبل أن يعاود الارتفاع في فبراير.

كما برزت عودة بعض الدول مثل ماليزيا وكوريا الجنوبية إلى زيادة احتياطاتها، إلى جانب استمرار الصين في تعزيز مشترياتها للشهر السابع عشر على التوالي، ما يعكس توجهًا عالميًا لتنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الأصول التقليدية.

كما سجلت صادرات الذهب السويسرية ارتفاعًا بنحو 30% خلال مارس، خاصة إلى مراكز التداول الكبرى مثل المملكة المتحدة، ما يعكس استمرار قوة الطلب الفعلي عالميًا.

ويرى خبراء السوق أن الذهب يظل في مرحلة تذبذب مرتبطة بتوازن معقد بين التوترات الجيوسياسية وضغوط السياسة النقدية الأمريكية، مشيرين إلى أن استمرار الفائدة المرتفعة قد يدفع الأسعار لاختبار مستويات أقل من 4700 دولار عالميًا، بينما أي تحول نحو التيسير النقدي قد يعزز صعوده مجددًا.

ورغم الضغوط قصيرة الأجل، يؤكد التقرير أن الطلب المؤسسي، وعلى رأسه مشتريات البنوك المركزية، يواصل دعم الاتجاه العام للذهب، ما يعزز النظرة الإيجابية للمعدن النفيس على المدى المتوسط والطويل.

تم نسخ الرابط