رسائل طمأنة.. "كجوك": خطة لخفض الدين والعجز ودعم غير مسبوق للحماية الاجتماعية
أكد أحمد كوجك، وزير المالية، أن التكاتف الكبير للشعب المصري ودعم مجلس النواب للسياسات الإصلاحية أسهما بشكل واضح في استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من العمل المشترك لتلبية احتياجات المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، في إطار مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027.
مصر ركيزة للاستقرار رغم التحديات الإقليمية
وأوضح الوزير أن مصر أثبتت قدرتها على الحفاظ على موقعها كركيزة للاستقرار في المنطقة، رغم ما تشهده من اضطرابات جيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات عالميًا. وأشار إلى أن هذه التحديات تفرض ضغوطًا كبيرة على مختلف الدول، بما فيها مصر، إلا أن الدولة تتحرك بخطوات مدروسة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام يواكب متطلبات التنمية الحديثة.
832 مليار جنيه للحماية الاجتماعية وزيادة سنوية 12%
وكشف كوجك أن الموازنة الجديدة تتبنى توجهًا واضحًا لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، حيث تم تخصيص نحو 832.3 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية، بزيادة سنوية تبلغ 12%. وأكد أن هذه المخصصات تعكس التزام الدولة بتوسيع مظلة الدعم الاجتماعي وتعزيز شبكات الأمان للفئات الأولى بالرعاية.
دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار
وأشار وزير المالية إلى تخصيص 90 مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي، مع ربط الحوافز بتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، بما يسهم في تعزيز الإنتاج ودعم المستثمرين وتحفيز النمو في القطاعات المختلفة.
فائض أولي وخطة لخفض الدين والعجز
وأوضح أن الموازنة تستهدف تحقيق فائض أولي قدره 1.2 تريليون جنيه، بما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتيح موارد إضافية لتقليل أعباء الدين وتعزيز الإنفاق الاجتماعي. كما تسعى الحكومة إلى خفض العجز الكلي إلى 4.9% بحلول يونيو 2027، وتقليص نسبة الدين العام إلى 78% من الناتج المحلي، في إطار استراتيجية لضبط المالية العامة.
نمو الإيرادات إلى 4 تريليونات جنيه وزيادة الإنفاق على الخدمات
وأضاف كوجك أن الإيرادات العامة من المتوقع أن ترتفع بنسبة 27.6% لتصل إلى نحو 4 تريليونات جنيه، مقابل زيادة المصروفات بنسبة 13.2% لتسجل 5.1 تريليون جنيه. وأكد أن أولويات الإنفاق تتركز على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الإنتاج والتصدير، بما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات.
سياسات مرنة لتحقيق التوازن الاقتصادي
واختتم وزير المالية بالتأكيد على أن الحكومة تتبنى سياسات مالية مرنة وقادرة على التكيف مع المتغيرات، بما يحقق توازنًا دقيقًا بين الحفاظ على الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، مع الاستمرار في دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز مسار التنمية الشاملة.



