أبرزها تعطل منظومة التأمينات الاجتماعية.. طلبات إحاطة ومداولة أمام مجلس النواب
تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة والمداولة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، بطلب مداولة ثانية بشأن المادة (110) المستحدثة ضمن مشروع قانون تعديل القانون رقم 7 لسنة 2010 الخاص بتنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية.
طلب كتابي
وقال الإمام، إن طلبه جاء استنادًا إلى حكم المادة (172) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، والتي تجيز طلب إجراء مداولة ثانية في بعض مواد مشروعات القوانين، إذا قُدم طلب كتابي من أحد ممثلي الهيئات البرلمانية، وذلك قبل أخذ الرأي النهائي على مشروع القانون.
وأشار إلى أنه تقدم بالطلب بصفته رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، لإعادة المداولة الثانية بشأن المادة (110) المستحدثة ضمن مشروع قانون تعديل القانون رقم 7 لسنة 2010 الخاص بتنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، والذي سبق مناقشته في الجلسة العامة المنعقدة بتاريخ 29 مارس 2026.
وأوضح أن المادة 110 المطلوب إعادة المداولة بشأنها، تتمثل خطورتها في أنها تجيز لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية التصالح في عدد من الجرائم المنصوص عليها في المواد (105، 106، 107، 108)، وهي جرائم ذات طبيعة بالغة الجسامة، تمس سلامة المجتمع وصحة المواطنين، وتمتد آثارها إلى الأمن القومي والسيادة الوطنية.
وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الإشكالية الجوهرية تكمن في أن هذه المادة قد ساوت، في أثرها القانوني، بين جرائم تحمل مخاطر كارثية – كإدخال مواد غذائية ملوثة إشعاعيًا، أو تداول ونقل مواد مشعة دون ترخيص – وبين مخالفات يمكن تسويتها إداريًا، من خلال إتاحة إنهاء الدعوى الجنائية مقابل مقابل مالي، وهو ما يُضعف من الردع الجنائي، ويُفرغ النصوص العقابية من مضمونها.
وأكد عضو مجلس النواب، أن بعض الأفعال التي تشملها إمكانية التصالح تمثل تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية، كمرور مواد أو نفايات مشعة داخل الإقليم المصري دون موافقة الجهات المختصة، وهو ما لا يجوز التعامل معه باعتباره مخالفة قابلة للتسوية، بل يتطلب مواجهة قانونية حاسمة.
وتابع: وإزاء الطبيعة الخاصة لهذه الجرائم، وما قد يترتب عليها من آثار صحية وبيئية ممتدة، تصل إلى الإضرار بحقوق الأجيال القادمة، فإن فتح باب التصالح بشأنها يُعد إخلالًا جسيمًا بمقتضيات الحماية الواجبة للمجتمع، وبمبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة.
واقترح إجراء تعديلات تشريعية تشمل حذف المادة (110) من مشروع القانون حذفًا كاملًا.
واختتم مطالبًا بالموافقة على إدراج هذا الطلب، وإعادة المداولة بشأن المادة المشار إليها، تمهيدًا لحذفها، اتساقًا مع اعتبارات حماية الأمن القومي، وصون صحة المواطنين، وضمان فاعلية الردع الجنائي في مواجهة هذه الجرائم.
وتقدّم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن الأزمة الخطيرة الناتجة عن تعطل منظومة التأمينات الاجتماعية، وما ترتب عليها من وقف مصالح المواطنين وتعطيل إجراءات حيوية تمس أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم والمستحقين.
“السيستم واقع”
وأكد أن ما يحدث لا يمكن اعتباره مجرد عطل فني عابر، بل هو فضيحة إدارية ورقمية مكتملة الأركان، دفعت ثمنها الفئات الأضعف، وفي مقدمتها أصحاب المعاشات والأسر التي تنتظر مستحقاتها، والمواطنون الذين فوجئوا بأن حقوقهم أصبحت معلقة على جملة واحدة: “السيستم واقع”.
وقال البياضي إن التحول الرقمي لا يكون بتعطيل الناس، ولا بإغلاق أبواب المصالح العامة في وجوه المواطنين، مضيفًا أن الحكومة لا يجوز لها أن تنفق أموالًا طائلة على منظومات يفترض أنها لتسهيل الخدمة، ثم تكون النتيجة النهائية هي شلل كامل في الأداء ووقف حال الناس.
وشدد على أن الأزمة كشفت خللًا جسيمًا في الإدارة والتخطيط والتنفيذ، خاصة مع غياب البدائل، وترك المواطنين في مواجهة التعطيل والارتباك والطوابير، دون إجابات واضحة، ودون تحمل حقيقي للمسؤولية من جانب الجهات المختصة.
وأضاف النائب:“اللي مستني معاش أو مستحقات تأمينية مش مستني خدمة رفاهية، ده مستني حقه ولقمة عيشه. واللي حصل مش تطوير، دي نسخة رقمية من الفشل الإداري، لكن بتكلفة أعلى وضرر أكبر.”
وطالب بكشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام والبرلمان، وإعلان المسؤول عن هذا الفشل، وبيان حجم الأموال التي أُنفقت على المنظومة، ومراجعة إجراءات التعاقد والتنفيذ والتشغيل، مع فتح تحقيق عاجل في أسباب الأزمة، ومحاسبة كل من تسبب في وقف مصالح المواطنين وتعريض حقوقهم للتجميد والتعطيل.
كما طالب بسرعة تشغيل حلول بديلة تضمن عدم استمرار ربط مصالح الناس بسيستم عاجز عن أداء وظيفته، مؤكدًا أن المواطن المصري ليس حقل تجارب، وأن حقوق أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم ليست ملفًا مؤجلًا ولا رقمًا على شاشة.
واختتم البياضي تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة التي تعجز عن ضمان صرف الحقوق الأساسية لمواطنيها في موعدها، ثم تكتفي بتبرير المشهد بكلمة “السيستم”، هي حكومة مطالبة أولًا بأن تحاسب نفسها، قبل أن تطلب من المواطن الصبر من جديد.