البورصة والتمثيل التجاري يطلقان تحركًا دوليًا لتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية للسوق المصرية
نظمت البورصة المصرية اجتماعًا موسعًا عبر الفيديو كونفرانس بالتعاون مع جهاز التمثيل التجاري، بمشاركة نحو 60 من أعضاء السلك التجاري المصري حول العالم، لبحث سبل توسيع قاعدة المستثمرين الأجانب وزيادة تدفقات الاستثمار إلى سوق المال، ويأتي هذا في إطار تحركات الدولة لتعزيز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الدوليين.





تعزيز الانفتاح على الأسواق العالمية
أكد محمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية، أن السوق المصرية تستهدف تعزيز اندماجها مع الأسواق الإقليمية والدولية في المنطقة العربية والأفريقية والآسيوية، مشيرًا إلى أن البورصة تعمل على جذب مزيد من الصناديق الاستثمارية الأجنبية خلال الفترة المقبلة، عبر مباحثات مكثفة مع مختلف الأطراف المعنية.
وأوضح أن السوق المصرية تتمتع بدرجة عالية من الرقابة والأمان، بفضل دور الهيئة العامة للرقابة المالية، وهو ما يضمن حماية حقوق المستثمرين وتسهيل عمليات الدخول والخروج من السوق بسلاسة وشفافية.
دور دبلوماسي اقتصادي داعم
من جانبه، قال الدكتور عبد العزيز الشريف، رئيس جهاز التمثيل التجاري، إن التعاون مع البورصة المصرية يمثل شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة مصر على خريطة الاستثمار العالمية، مؤكدًا أن مكاتب التمثيل التجاري في الخارج تلعب دورًا محوريًا في نقل الصورة الاقتصادية لمصر وتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين.
وأشار إلى أن هذا الدور لا يقتصر على الترويج، بل يمتد إلى بناء جسور تواصل فعّالة مع مجتمع الأعمال العالمي، بما يدعم تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية.
أدوات السوق وفرص التداول
واستعرض أيمن طه، مستشار الترويج بالبورصة المصرية، آليات التداول في السوق المصرية، موضحًا أنها توفر فرصًا متنوعة للمستثمرين الأفراد والمؤسسات، سواء عبر السوق الأولية لإصدار الأوراق المالية أو السوق الثانوية للتداول.
وأكد أن البورصة تمثل منصة تمويل رئيسية للشركات، وتعتمد على آليات العرض والطلب التي تضمن شفافية حركة الأسعار، مع وجود رقابة تنظيمية تحافظ على استقرار السوق.
تطوير قنوات جذب الاستثمار
وفي السياق ذاته، شددت رحاب سلام، مدير عام العلاقات الدولية بالبورصة المصرية، على أهمية تطوير قنوات اتصال فعّالة مع الأسواق العالمية لضمان وصول المعلومات الاستثمارية في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن التأخير أو نقص البيانات قد يؤدي إلى ضياع فرص استثمارية مهمة.
وأضافت أن التنسيق بين البورصة والتمثيل التجاري يمثل شبكة دولية قادرة على توحيد الرسالة الاستثمارية المصرية، بما يعزز فرص جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
حوار مفتوح وتفاعل دولي
وشهد الاجتماع تفاعلًا واسعًا من المشاركين، الذين طرحوا تساؤلات حول فرص الاستثمار والتحديات في الأسواق الناشئة، ما ساهم في تعميق الفهم العملي لدى ممثلي مصر في الخارج، وتعزيز قدرتهم على الترويج للفرص الاستثمارية بكفاءة واحترافية.
ويعكس هذا التعاون المتكامل بين البورصة المصرية وجهاز التمثيل التجاري توجه الدولة نحو بناء منظومة متكاملة لجذب الاستثمار الأجنبي، تقوم على الشفافية، وتكامل الأدوار، وتعزيز الحضور المصري في الأسواق العالمية.


