إعادة التغذية.. الحلقة الأهم في فوائد الصيام المتقطع
تتواصل الدراسات العلمية في كشف مزيد من الجوانب، المتعلقة بتأثير الصيام على إطالة العمر، حيث أظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز، أن الصيام المتقطع قد يساهم في زيادة العمر الافتراضي، لدى نوع من الديدان الصغيرة المستخدمة عادة في أبحاث الشيخوخة، وقام فريق من الباحثين في جامعة تكساس ساوثويسترن، بإجراء مقارنة بين ديدان تغذت بشكل طبيعي، وأخرى خضعت لصيام لمدة 24 ساعة في مرحلة مبكرة من حياتها، ثم عادت لتناول الطعام، وخلال الدراسة تم تحليل عدة عوامل، مثل نسبة الدهون المخزنة، ونشاط الجينات المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي للدهون، بالإضافة إلى متوسط العمر.
إعادة التغذية بعد الصيام

أشارت النتائج إلى أن التأثير الإيجابي على طول العمر لم يكن ناتجا عن الصيام نفسه، بل عن استجابة الجسم عند استئناف التغذية، وعلق الباحث الرئيسي بيتر دوجلاس على ذلك موضحا أن هذه النتائج، تسلط الضوء على مرحلة غالبا ما يتم تجاهلها، وهي مرحلة إعادة التغذية بعد الصيام، وأضاف أن الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع، لا تعتمد فقط على فترة الامتناع عن الطعام، بل على كيفية إعادة توازن النظام الأيضي عند العودة إلى الأكل، وأشار إلى أن هذه النتائج تساهم في الربط بين أبحاث استقلاب الدهون ودراسات الشيخوخة، مما يدعم التوجه نحو الوقاية وتحسين جودة الحياة، بدلا من الاكتفاء بعلاج الأمراض بشكل منفصل.
الصيام وطول العمر
اعتبرت لوري رايت، مديرة برامج التغذية في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا، أن الدراسة ذات جودة عالية، وتضيف فهما أعمق للعلاقة بين الصيام وطول العمر، خاصة فيما يتعلق بدور مرحلة إعادة التغذية، وأوضحت أن النتائج أظهرت أن طول العمر يرتبط بقدرة الجسم على التوقف عن تكسير الدهون بعد انتهاء الصيام، ما يساعد الخلايا على استعادة توازن الطاقة، واعتبرت أن هذا يشير إلى أن الصيام، لا يقتصر على حرق الدهون فقط، بل يرتبط بمرونة العمليات الأيضية.



