«طاقة النواب» تناقش أزمات أنابيب البوتاجاز وسط مطالب بتشديد الرقابة وحماية المستهلك
تستعد لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق الملا، لعقد اجتماع يوم الأربعاء المقبل، لمناقشة ملف أنابيب البوتاجاز، وذلك في ضوء طلب الإحاطة المقدم من النائب شعبان لطفي، بشأن الأزمات المتكررة المرتبطة بتداول وتوزيع أسطوانات البوتاجاز في الأسواق.
ويأتي هذا التحرك البرلماني على خلفية تزايد شكاوى المواطنين من مشكلات تمس واحدة من أهم السلع الأساسية، حيث أشار النائب شعبان لطفي في طلبه إلى وجود اختلالات واضحة في منظومة التوزيع، إلى جانب مخالفات تتعلق بنقص أوزان بعض الأسطوانات المتداولة، وهو ما يمثل، بحسب وصفه، إهدارًا مباشرًا لحقوق المستهلكين.
وأوضح لطفي أن عدداً من المواطنين تقدموا بشكاوى تفيد بعدم مطابقة أوزان أنابيب البوتاجاز للمواصفات المقررة، ما يعني حصولهم على كميات أقل من المقررة فعليًا، في ظل غياب الرقابة الكافية على عمليات التعبئة داخل المستودعات، الأمر الذي يستوجب تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لضبط المنظومة.
وفي سياق متصل، حذر النائب من خطورة إهمال الصيانة الدورية لأسطوانات البوتاجاز، مؤكدًا أن تداول أسطوانات متهالكة أو غير صالحة للاستخدام يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين، خاصة مع احتمالات التسرب أو الانفجار، وهو ما يتطلب تطبيق معايير السلامة بشكل صارم، وإجراء فحوصات دورية على جميع الأسطوانات قبل طرحها في الأسواق.
وأشار إلى أن هناك أيضًا تلاعبًا في حصص التوزيع داخل بعض المستودعات، ما يساهم في خلق أزمات مفتعلة ويؤدي إلى تسرب كميات من الأسطوانات إلى السوق السوداء، الأمر الذي ينعكس على ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر، ويضاعف من معاناة المواطنين، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.
وأكد لطفي أن استمرار هذه المشكلات دون حلول جذرية يضعف ثقة المواطنين في منظومة الدعم، ويؤثر على كفاءة توزيع السلع الأساسية، مطالبًا بضرورة إحكام الرقابة على جميع مراحل تداول أسطوانات البوتاجاز، بدءًا من التعبئة وحتى التوزيع النهائي للمستهلك.
ومن المنتظر أن تناقش اللجنة خلال اجتماعها عددًا من المقترحات والإجراءات التي تستهدف تطوير منظومة توزيع البوتاجاز، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، إلى جانب بحث آليات تعزيز الرقابة على المستودعات، وتطبيق عقوبات رادعة على المخالفين.
ويأمل مقدمو طلب الإحاطة أن تسفر مناقشات اللجنة عن توصيات واضحة تسهم في القضاء على أوجه القصور الحالية، وتحقيق قدر أكبر من الانضباط في السوق، بما يضمن حماية حقوق المواطنين، وتوفير هذه السلعة الحيوية بشكل آمن ومنتظم.