رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أسرار من داخل البيت الأبيض.. سيناريوهات التصعيد والهدنة بين واشنطن وطهران

ارشيفية
ارشيفية

في مشهد سياسي وعسكري بالغ الحساسية، تتقاطع المؤشرات القادمة من واشنطن وطهران عند نقطة واحدة شديدة الخطورة؛ هل يصمد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، أم أن المنطقة تقف على أعتاب انفجار جديد؟

وبحسب ما نقلته شبكة CNN، فإن الأيام الأخيرة شهدت حراكًا مكثفًا داخل البيت الأبيض، تزامنًا مع اقتراب انتهاء فترة الهدنة المعلنة، وسط مؤشرات متباينة بين تفاؤل دبلوماسي أمريكي وتحذيرات عسكرية إسرائيلية من انهيار وشيك للوضع.

البيت الأبيض يتحرك

وفقًا لتقارير CNN، فقد شوهد عدد من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية وهم يتوافدون إلى البيت الأبيض خلال عطلة نهاية الأسبوع، في وقت بالغ الحساسية سياسيًا وأمنيًا.

ومن بين أبرز الحاضرين وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيثن ومدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA، وكذا نائب الرئيس جيه دي فانس، بالإضافة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين

وتشير المصادر إلى أن هذا الحراك يعكس مراجعة شاملة للخيارات الأمريكية قبل انتهاء وقف إطلاق النار، في ظل استمرار المفاوضات مع إيران.

تفاؤل بانفراجة دبلوماسية

وكانت نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية توقعاتهم بحدوث اختراق محتمل في المفاوضات مع إيران خلال أيام قليلة، مع الإشارة إلى إمكانية استئناف محادثات إضافية في باكستان.

وتسعى واشنطن، بحسب هذه المصادر، إلى الحفاظ على مسار دبلوماسي مفتوح، رغم استمرار التوتر العسكري في أكثر من ساحة.

اجتماعات في الظل

في المقابل، تبدو الصورة أكثر قتامة في دولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية وسياسية أن الجيش في حالة تأهب قصوى تحسبًا لانهيار وقف إطلاق النار مع إيران.

كما ذكرت صحيفة "معاريف" أن جيش الاحتلال تعتبر أن السيناريو الأسوأ لا يزال واردًا، وأن التنسيق مع الولايات المتحدة قائم على أساس احتمال انهيار مفاجئ للهدنة.

مضيق هرمز

في قلب الأزمة، يبرز ملف مضيق هرمز بوصفه أحد أخطر نقاط التوتر؛ فقد أكد قيادي في الحرس الثوري الإيراني أن أي سفينة لا تمتلك تصريح عبور سيتم استهدافها، محذرًا من أن أي تحرك ضد السفن الإيرانية سيقابل بـ"رد حازم".

وفي المقابل، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن الحصار البحري أدى إلى تعطل شبه كامل في حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، مع استمرار عمليات عسكرية في بحر العرب.

بين الدبلوماسية والعسكرية

وفقًا لما نقلته CNN، فإن التحركات داخل البيت الأبيض تعكس حالة ازدواجية واضحة في الاستراتيجية الأمريكية بين مسار دبلوماسي مفتوح للتفاوض، واستعداد عسكري لاحتمال انهيار الهدنة

ويأتي ذلك في وقت يقيم فيه الرئيس الأمريكي الوضع من واشنطن، بينما يستمر فريقه للأمن القومي في عقد اجتماعات متتابعة لبحث السيناريوهات المحتملة.

إدارة الأزمة خلف الكواليس

فيما أشارت التقارير إلى أن الرئيس دونالد ترامب بقي في العاصمة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما تتواصل الاجتماعات الأمنية داخل البيت الأبيض بشكل غير معلن.

وتشير المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل على إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، رغم التصريحات التي وصفت الوضع بأنه "حساس ومتقلب".

سيناريو مفتوح

بين التفاؤل الأمريكي بانفراجة دبلوماسية، والاستنفار الإسرائيلي، والتصعيد البحري في مضيق هرمز، تبدو الأزمة وكأنها تقف على حافة دقيقة بين التهدئة والانفجار.

وتؤكد مصادر مطلعة أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع إما تثبيت وقف إطلاق النار، أو الدخول في موجة تصعيد جديدة قد تمتد إقليميًا

تضارب الرسائل

في ظل تضارب الرسائل بين العواصم الثلاث، يبقى الثابت الوحيد هو أن الهدنة الحالية لا تزال هشة للغاية، وأن أي تطور ميداني أو سياسي قد يعيد المنطقة إلى مربع المواجهة المفتوحة.

وبحسب توصيف شبكة CNN، فإن ما يجري الآن ليس نهاية أزمة، بل مرحلة اختبار حقيقية لحدود التوازن بين الحرب والدبلوماسية.

تم نسخ الرابط