90% تراجع إمدادات السيارات وعودة الأوفر برايس.. 3 أسباب تشعل الأسعار بمصر
تشهد سوق السيارات في مصر حالة من التوتر السعري المتصاعد، مع عودة ظاهرة “الأوفر برايس” مجددًا إلى الواجهة، في ظل ضغوط عالمية تتعلق بتقلبات العملة واضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار داخل السوق المحلية.
عودة ظاهرة “الأوفر برايس” تمثل تطورًا سلبيًا في السوق
وفي هذا السياق، أكد خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، أن عودة ظاهرة “الأوفر برايس” تمثل تطورًا سلبيًا في السوق، موضحًا أنها تضيف أعباءً غير مبررة على المستهلك المصري، رغم رفض المصنعين لها بشكل كامل، إلا أن واقع السوق والعرض والطلب يفرض وجودها في بعض الأحيان.
وأوضح سعد أن أحد أبرز أسباب ارتفاع الأسعار يعود إلى تقلبات سعر العملة الأجنبية، والتي أدت إلى زيادة تكلفة الاستيراد بشكل ملحوظ، الأمر الذي انعكس مباشرة على تسعير السيارات داخل السوق المصرية، سواء في السيارات المستوردة أو المكونات الخاصة بالتصنيع المحلي.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن السوق العالمية تواجه أزمة ممتدة في سلاسل الإمداد والشحن، ما تسبب في ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، إلى جانب تراجع حجم الإمدادات من كبرى الشركات العالمية، وهو ما زاد من حدة الأزمة داخل الأسواق الناشئة ومنها مصر.
90% من الشركات العالمية قامت إما بتقليص أو إيقاف جزء كبير من إمداداتها للمنطقة
وكشف أمين عام رابطة مصنعي السيارات أن ما يقرب من 90% من الشركات العالمية قامت إما بتقليص أو إيقاف جزء كبير من إمداداتها للمنطقة، وهو ما أدى إلى نقص واضح في المعروض داخل السوق المحلي، وبالتالي ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ نتيجة فجوة العرض والطلب.
ومع استمرار الضغوط العالمية، شهد قطاع السيارات في مصر موجة جديدة من ارتفاع الأسعار للمرة الثانية، متأثرًا أيضًا بتداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية، وهو ما زاد من حالة عدم الاستقرار داخل السوق.
وفي محاولة لتجاوز هذه الأزمة، شدد خالد سعد على أن الحل الجذري يتمثل في توطين صناعة السيارات داخل مصر، وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي بدلًا من الاستيراد، بما يساهم في تقليل التأثر بتقلبات الدولار وأزمات الشحن العالمية، ويحقق قدرًا أكبر من الاستقرار السعري في السوق.


