ذكرى رحيل صلاح السعدني.. أيقونة الدراما ترك إرثًا فنيًا خالدًا لا يُنسى
تحل اليوم الأحد 19 أبريل، الذكرى السنوية الثانية لرحيل عمدة الدراما المصرية، الفنان الكبير صلاح السعدني، الذي ترك بصمة فنية استثنائية في تاريخ الفن المصري، جعلته حاضرًا في وجدان الجمهور رغم غيابه.
ذكرى رحيل صلاح السعدني
وُلد صلاح السعدني في قرية كفر القرينين بمحافظة المنوفية، في 23 أكتوبر عام 1943، والتحق بكلية الزراعة في جامعة القاهرة، حيث درس الهندسة الزراعية وحصل على درجة البكالوريوس. وخلال سنوات الدراسة، جمعته الصداقة بعدد من الأسماء البارزة، من بينهم عادل إمام، كما كان ضمن نفس الدفعة رئيس الوزراء السوري الأسبق محمود الزعبي.
بدأت علاقة السعدني بالفن من خلال المسرح الجامعي، حيث شارك مع صديقه عادل إمام في عدد من العروض، قبل أن ينطلق في مشواره الفني الذي تنوع بين السينما والتلفزيون والمسرح، ليقدم مسيرة حافلة بالأعمال التي رسخت اسمه كأحد أبرز نجوم جيله.
واكتسب الفنان الراحل لقب “العمدة” من الجمهور، بعد تجسيده اللافت لشخصية “العمدة سليمان غانم” في مسلسل ليالي الحلمية، الذي يُعد من أهم الأعمال الدرامية في تاريخ التلفزيون المصري، حيث استطاع أن يقدم الشخصية بواقعية شديدة جعلت الجمهور يربط بينه وبين هذا الدور بشكل دائم.
ولم يكن أداء صلاح السعدني مجرد تمثيل تقليدي، بل تميز بقدرته على التوحد مع الشخصية وإبراز أبعادها الإنسانية، ما جعله واحدًا من أكثر الفنانين تأثيرًا في المشهد الدرامي، حيث تنوعت أدواره بين الفلاح البسيط، والثائر، وابن البلد، والشخصية الشعبية ذات المبادئ.
وخلال مسيرته الفنية، شارك في عدد كبير من الأعمال، حيث قدم نحو 70 فيلمًا سينمائيًا، من أبرزها: «الغول»، «المراكبي»، «قضية عم أحمد»، «زمن حاتم زهران»، و«الرصاصة لا تزال في جيبي»، إلى جانب مشاركته في 45 مسلسلًا تلفزيونيًا و35 عملًا مسرحيًا، ما يعكس حجم عطائه الفني وتنوع تجاربه.
وكان آخر ظهور درامي له من خلال مسلسل القاصرات الذي عُرض عام 2013، بمشاركة نخبة من النجوم، منهم داليا البحيري، لقاء سويدان، نهال عنبر، منة عرفة، وملك أحمد زاهر، وهو من تأليف سماح الحريري وإخراج مجدي أبو عميرة.
وبعد هذا العمل، ابتعد السعدني عن الساحة الفنية، لكنه ظل حاضرًا من خلال التكريمات التي حصدها، أبرزها تكريمه في الدورة الأولى من مهرجان الدراما عام 2022، تقديرًا لمسيرته الطويلة.
ورحل صلاح السعدني عن عالمنا في القاهرة يوم 19 أبريل 2024، تاركًا خلفه تاريخًا فنيًا ثريًا سيظل محفورًا في ذاكرة الفن المصري والعربي.

