رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في ذكرى ميلاد صلاح السعدني..صداقة استثنائية جمعته بالزعيم لأكثر من 6 عقود

عادل إمام وصلاح السعدني
عادل إمام وصلاح السعدني

في ذكرى ميلاد الفنان القدير صلاح السعدني، أحد أعمدة الدراما المصرية وواحدًا من أبرز من جسّدوا شخصية الإنسان المصري البسيط بكل صدقه وعمقه، ويظل مشواره الفني الذي امتد لأكثر من نصف قرن في قلب جمهوره ومحبيه.

علاقة صداقه تجمع عادل إمام وصلاح السعدني

ومنذ بداياته في ستينيات القرن الماضي، استطاع صلاح السعدني أن يترك بصمة مميزة في وجدان الجمهور، بفضل أدائه الهادئ وأسلوبه الواقعي الذي جعله قريبًا من الناس، حتى استحق عن جدارة لقب "عمدة الدراما المصرية"، وفي هذه المناسبة، نكشف في السطور التالية علاقته مع عادل إمام وصلاح السعدني.

تُعد العلاقة بين الفنان الراحل صلاح السعدني والزعيم عادل إمام واحدة من أجمل وأقوى الصداقات في تاريخ الوسط الفني المصري، إذ امتدت لأكثر من ستين عامًا جمعت بين الزمالة في الدراسة، والعمل الفني، والارتباط الإنساني العميق، حتى أصبحت مثالًا للوفاء والصداقة الحقيقية في عالم الفن.

بدأت الحكاية في كلية الزراعة بجامعة القاهرة في أوائل الستينيات، حيث التقى الطالبان صلاح السعدني وعادل إمام، وجمعت بينهما روح الشباب والطموح وحب التمثيل، ومن خلال عروض المسرح الجامعي، تشكّلت ملامح صداقتهما الأولى، وبدأت معها ملامح حلم فني كبير سيجمعهما لاحقًا تحت أضواء المسرح والسينما.

وقال صلاح السعدني، في أحد لقاءاته أن عادل إمام كان زميله الأقرب خلال تلك المرحلة، مؤكدًا أن “كلاهما كبر فنيًا وإنسانيًا مع الآخر”، ولم تقتصر صداقتهما على الذكريات الجامعية، بل تحولت إلى تعاون فني ناجح أثمر عن أعمال خالدة في ذاكرة الجمهور.

شارك الزعيم عادل إمام وصلاح السعدني، في عدد من الأعمال المميزة، أبرزها: فيلم “رجل فقد عقله” (1980)، حيث قدّم السعدني دورًا مؤثرًا إلى جانب عادل إمام وميرفت أمين، فيلم “سلام يا صاحبي” (1987)، الذي يُعد من أشهر أفلام الثنائي، وجسّد فيه السعدني شخصية “سالم” صديق “مرزوق” (عادل إمام)، في عمل رسّخ صداقتهما الفنية والإنسانية معًا، وأصبح من علامات السينما الشعبية في الثمانينيات.

وتحدث عادل إمام في أكثر من مناسبة عن علاقته بصلاح السعدني بحب واعتزاز بالغ، واصفًا إياه بـ “أخ وصديق العمر”، وبعد ابتعاد السعدني عن الأضواء بسبب المرض، كان الزعيم من أوائل من زاروه في منزله، وظل يسأل عنه باستمرار.

و ظلت العلاقة بين النجمين قائمة على المحبة والاحترام بعيدًا عن أي مصالح أو منافسة فنية، واستمرت حتى السنوات الأخيرة من حياة السعدني، وكان الاثنان حريصان على التواصل الدائم معا، بجانب حضورهم المناسبات أسرته، ومتابعة حالته الصحية عن قرب.

وبعد رحيل صلاح السعدني في أبريل 2024، نعاه عادل إمام بكلمات مؤثرة قائلاً: “فقدت أخًا غاليًا وصديقًا لا يتكرر، عاش نقيًا ومات نبيلاً.”

تم نسخ الرابط