صندوق النقد يستبعد زيادة برنامج مصر.. وتوقعات بنمو اقتصادي بين 4.9% و5%
كشفت تصريحات دولية ومحلية حديثة عن تباين في التوقعات الخاصة بالاقتصاد المصري، بين موقف صندوق النقد الدولي من برنامج التمويل القائم، وتقديرات الحكومة لمسار النمو خلال العام المالي الحالي.
في هذا السياق، نفت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مناقشة زيادة حجم برنامج القرض الممنوح لمصر في الوقت الحالي، والبالغ قيمته 8 مليارات دولار، رغم التحديات الاقتصادية الإقليمية الناجمة عن الحرب الدائرة في المنطقة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
ويأتي هذا الموقف في وقت تترقب فيه الأسواق أي تطورات تتعلق ببرنامج التعاون القائم بين مصر والصندوق، في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية وتغيرات أسواق الطاقة والتمويل.
الحكومة تستهدف نموًا يصل إلى 5%
على الجانب الآخر، كشف الدكتور أحمد رستم أن الاقتصاد المصري مرشح لتحقيق معدل نمو يتراوح بين 4.8% و5% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، مدفوعًا بتحسن بعض القطاعات الإنتاجية واستمرار الإصلاحات الاقتصادية.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن أداء الربع الرابع سيظل مرتبطًا بشكل كبير بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
وأشار إلى أنه في حال استمرار التوترات الإقليمية، فمن المتوقع أن يسجل الاقتصاد نموًا عند حدود 4.5% خلال الربع الأخير، ليصل إجمالي معدل النمو خلال العام المالي إلى ما بين 4.9% و5%.
توقعات دولية أكثر تحفظًا
وفي المقابل، كان صندوق النقد الدولي قد خفض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر لعام 2026 إلى 4.2%، بتراجع قدره 0.5 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته السابقة الصادرة في يناير، وهو ما يعكس حالة الحذر تجاه الأوضاع الاقتصادية العالمية.
قراءة في المشهد الاقتصادي
وتشير هذه التقديرات المتباينة إلى استمرار حالة عدم اليقين في المشهد الاقتصادي، حيث تعتمد التوقعات المستقبلية بشكل كبير على تطورات الأوضاع الإقليمية، وحركة أسعار الطاقة، ومسار الإصلاحات الداخلية.
وفي الوقت الذي تراهن فيه الحكومة على الحفاظ على معدلات نمو قريبة من 5%، يتبنى صندوق النقد رؤية أكثر تحفظًا، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من تطورات اقتصادية وجيوسياسية.


