رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صدمات الرأس العابرة.. خبير طبي يحذر من الارتجاج ويحدد بروتوكول الإنقاذ الفوري

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​حذر الدكتور ألكسندر أومنوف، الأستاذ بكلية الطب في جامعة التعليم، من التهاون مع إصابات الجمجمة، مؤكداً أن ارتجاج الدماغ ليس مجرد عرض عابر، بل قد يكون مقدمة لمضاعفات عصبية مزمنة مثل الصرع التالي للصدمة ووذمة الدماغ. وأوضح أومنوف أن الارتجاج ينتج عن تعرض الرأس لصدمة ميكانيكية قوية تؤدي إلى اضطراب مؤقت في وظائف الدماغ، مما يستوجب مراقبة دقيقة ومراجعة طبية فورية.

​أعراض "ما بعد الصدمة": من الدوار إلى فقدان الذاكرة

​أشار الطبيب إلى أن الأعراض الأكثر شيوعاً تبدأ بالدوخة، الصداع المستمر، والتقيؤ. ومع ذلك، قد تزداد حدة الحالة بعد فترة من الإصابة لتظهر أعراض أكثر تعقيداً، مثل "الرأرأة" (حركات العين اللاإرادية)، ازدواج الرؤية، طنين الأذن، وتلعثم الكلام. وحذر أومنوف من أن فقدان الذاكرة، سواء كان مؤقتاً أو طويل الأمد، يعد مؤشراً خطيراً على شدة الارتجاج وتأثيره على الخلايا العصبية.

​التحدي التشخيصي: الأطفال وكبار السن في دائرة الخطر

​نبه الدكتور أومنوف إلى صعوبة تشخيص الارتجاج لدى فئتي الأطفال وكبار السن؛ فبالنسبة للصغار، قد تكون الأعراض غير واضحة وتظهر نتيجة حوادث منزلية بسيطة كالسقوط، بينما قد تختلط أعراض الارتجاج لدى كبار السن مع التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر. هذا الغموض التشخيصي يتطلب من المحيطين بهم مراقبة أي تغيرات في السلوك أو تذبذب في مستويات الضغط والنبض بعد أي ارتطام.

​بروتوكول الإسعاف الأولي: وضعية "الأمان" والكمادات

​شدد أومنوف على أهمية الإسعافات الأولية الصحيحة فور وقوع الإصابة، والتي تشمل:

  • ​التهدئة والوضعية: وضع المصاب على جانبه لمنع خطر الاختناق في حال حدوث قيء مفاجئ.
  • ​التبريد: استخدام كمادات باردة على موضع الإصابة لتقليل التورم.
  • ​الفحص المتخصص: استدعاء الإسعاف أو مراجعة طبيب أعصاب فوراً؛ لأن الارتطام قد يخفي وراءه "ورماً دموياً" لا تظهر أعراضه فوراً.

​مضاعفات الإهمال: عواقب طويلة الأمد

​اختتم الطبيب تحذيراته بالإشارة إلى أن ترك الارتجاج دون علاج قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تشمل ارتفاع ضغط الجمجمة، وتغيرات دائمة في السلوك، وزيادة معدلات الإرهاق المزمن. وأكد أن التدخل الطبي المبكر هو الضمان الوحيد لتفادي تحول الإصابة الميكانيكية إلى مرض عصبي دائم يؤثر على جودة حياة المصاب.

تم نسخ الرابط