رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رئيس النواب: القضية الفلسطينية اختبار حقيقي لمصداقية المجتمع الدولي

رئيس مجلس النواب
رئيس مجلس النواب

ألقى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، كلمة مصر في المناقشة العامة بعنوان: "تعزيز الأمل، وصون السلام، وكفالة العدالة للأجيال القادمة"، وذلك أمام الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في إسطنبول – تركيا، بمشاركة واسعة من رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية من مختلف دول العالم.

ترحيب وشكر للدولة المستضيفة وتنظيم أعمال الجمعية العامة

استهل رئيس مجلس النواب كلمته بالتأكيد على اعتزاز مصر بالمشاركة في هذا الحدث البرلماني الدولي العريق، متوجهًا بالشكر إلى مجلس الأمة التركي، رئيسًا وأعضاءً، على جهودهم في تنظيم واستضافة أعمال الجمعية العامة، وما قدموه من حسن استقبال وكرم ضيافة وتنظيم متميز لأعمال الاجتماع.

دعوة لترسيخ ميثاق دولي عادل وصون السلم العالمي

وأكد رئيس مجلس النواب أن انعقاد الجمعية العامة في هذه اللحظة الدقيقة من تاريخ العمل البرلماني يعكس إدراكًا مشتركًا لضرورة ترسيخ ميثاق دولي عادل يقوم على الحكمة السياسية، ويهدف إلى صون الأمن والسلم الدوليين، وتعزيز الأمل في تحقيق العدالة لشعوب العالم وأجيال المستقبل.

القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات الدولية

وشدد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة الأولويات، باعتبارها اختبارًا حقيقيًا للمصداقية الدولية، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان مستمر وتصعيد عسكري يفتقر للحلول السلمية والسياسية، ويكرس واقعًا غير عادل نتيجة استمرار الاحتلال وغياب حق تقرير المصير.

وأكد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك جوهر حل الدولتين.

رفض الانتهاكات والتأكيد على الحل السياسي والدعم الإنساني لغزة

ودعت الكلمة إلى ضرورة إنهاء الصراع وفقًا لحل الدولتين ومبادرة السلام العربية، مشيرًا إلى رفض مصر القاطع لتصديق إسرائيل على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واعتباره انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

كما شدد على رفض محاولات تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني، مع التأكيد على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق وبشكل كامل وغير مشروط، لإنهاء الأزمة الإنسانية الكارثية.

وأشار إلى أهمية تفعيل اتفاق شرم الشيخ الذي تم التوصل إليه بجهود مصرية، وبالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية التركية ودولة قطر.

الشرق الأوسط بين التحديات ومسؤولية حماية الاستقرار

وحذرت الكلمة من أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمنعطف تاريخي خطير، قد يهدد الأمن الإقليمي والدولي إذا استمرت التوترات، مؤكدة أن أمن المنطقة وحدة لا تتجزأ، وأن مصر تقف بكل قوة إلى جانب أشقائها في دول الخليج العربي ولبنان والأردن والعراق.

كما أدانت أي اعتداءات أو تهديدات تستهدف سيادة الدول أو منشآتها الحيوية وممراتها المائية، مؤكدة أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والاستقرار العالمي.

التهدئة الإقليمية ودور مصر في الوساطة

ورحبت الكلمة بإعلان وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين، واعتبرته خطوة مهمة نحو احتواء التصعيد وفرصة حقيقية لإنهاء الحرب، مع التأكيد على أن استدامة التهدئة تتطلب مسارًا سياسيًا ودبلوماسيًا جادًا.

كما أكدت على استمرار الدور المصري في الوساطة والتحركات الدبلوماسية مع الأطراف كافة، بما يعكس مسؤولية مصر الإقليمية في إدارة الأزمات ودعم الاستقرار ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع.

احترام السيادة الدولية كأساس للسلام العالمي

وشددت الكلمة على أن احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يمثلان الأساس الحقيقي لتحقيق السلام، مع رفض استخدام القوة أو التهديد بها، والتأكيد على مبادئ حسن الجوار.

كما أكدت أن دول الخليج العربي تمثل ركيزة أساسية للسلام والاعتدال والاستقرار في المنطقة، وأن أمنها جزء أصيل من منظومة الأمن الإقليمي والدولي.

دعوة لتعزيز الأمل عبر الدبلوماسية والحوار

وأكد رئيس مجلس النواب على أن الأمل لن يتحقق إلا من خلال احترام سيادة الدول وتفعيل أدوات الدبلوماسية والحوار، وبناء سياسات مسؤولة تعزز قيم السلام والعدالة والتعاون الدولي.

كما شدد على التزام البرلمان المصري بدعم الدبلوماسية البرلمانية وتفعيل دورها في ترسيخ قيم العدالة وصون السلام، من أجل مستقبل أفضل تسوده قيم الاستقرار والتعاون الإنساني للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط