برلماني: 832 مليار جنيه دعم اجتماعي لتعزيز العدالة وحماية الفئات الأولى بالرعاية
أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن استمرار التوسع في برامج الدعم النقدي والعيني يمثل ضرورة ملحة في المرحلة الراهنة، لضمان تغطية أكبر شريحة ممكنة من المواطنين، مشددًا على أن الحكومة مطالبة برفع كفاءة آليات الاستهداف، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين بأعلى درجات الدقة والنزاهة.
وأوضح أن هذه الإجراءات لا تُعد مجرد سياسات اقتصادية، بل تمثل التزامًا وطنيًا يهدف إلى تعزيز صمود الأسر المصرية في مواجهة الضغوط المعيشية، من خلال تحديث قواعد البيانات، واعتماد معايير استحقاق شفافة، بما يحد من أي هدر في موارد الدولة ويوجهها إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
الحماية الاجتماعية أولوية لمواجهة الضغوط الاقتصادية
وأشار "أبو الفتوح" إلى أن توفير مظلة حماية اجتماعية شاملة بات يمثل أولوية قصوى في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، التي انعكست على معيشة المواطنين، خاصة مع موجات الغلاء التي تعاني منها ملايين الأسر.
وطالب بضرورة وضع الفئات الأكثر احتياجًا في قلب أجندة الدولة التنموية، باعتبار أن الحماية الاجتماعية تمثل صمام الأمان الحقيقي لتحقيق الاستقرار المجتمعي، بما يستلزم تكاتف الجهود لتقديم حزم دعم استثنائية تعين المواطن على مواجهة ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.
مقاربة حقوقية شاملة للحماية الاجتماعية
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن تطوير سياسات الحماية الاجتماعية يتطلب تبني مقاربة شاملة قائمة على مبادئ حقوق الإنسان، تضمن وصول الخدمات والمساعدات إلى مستحقيها بكفاءة وعدالة اجتماعية.
وشدد على أن هذه الرؤية تسهم في تعزيز فعالية التدخلات الموجهة للفئات الأولى بالرعاية، من خلال الانتقال من مفهوم المساعدات المؤقتة إلى سياسات تمكينية متكاملة، تحفظ كرامة المواطن وتدعم قدرته على العيش الكريم، بما يتسق مع مستهدفات الجمهورية الجديدة.
832.3 مليار جنيه للدعم والحماية الاجتماعية في موازنة 2026-2027
وأوضح الدكتور جمال أبو الفتوح أن تخصيص الموازنة الجديدة للعام المالي 2026-2027 مبلغ 832.3 مليار جنيه للدعم والحماية الاجتماعية، بنسبة نمو سنوي 12%، يعكس انحيازًا واضحًا لمحدودي الدخل.
وأشار إلى أن هذه المخصصات تشمل 175.3 مليار جنيه لدعم السلع التموينية بنسبة نمو 10%، بما يخدم أكثر من 60 مليون مواطن، إلى جانب 55.3 مليار جنيه لبرامج "تكافل وكرامة" والمعاشات الاجتماعية، والتي تستهدف نحو 4.7 مليون أسرة، مؤكداً أن هذه الأرقام تؤكد أن المظلة الاجتماعية أصبحت ركيزة استراتيجية لضمان استقرار الجبهة الداخلية وحماية الأسر من التقلبات الاقتصادية الحادة.