القومي لحقوق الإنسان يوضح أسباب تحول العلاقة بعد الطلاق لصراع وتأثيرها على الأطفال
كشف محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، عن الأسباب الرئيسية وراء تحول العلاقة بين الزوجين بعد الطلاق إلى ساحة صراع، مؤكدًا أن الخلافات غالبًا ما تنتقل من إطارها الطبيعي إلى حالة من العداء يسعى فيها كل طرف للانتصار على الآخر، ليس للحصول على الحق، بل للتنكيل.
وأوضح ممدوح، خلال حواره مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج "البيت" المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الواقع يكشف عن مزيج من المشكلات القانونية وسوء الممارسات، مشيرًا إلى تزايد دعاوى النفقات بمختلف أنواعها، مثل نفقات العلاج والتعليم والسكن، إلى جانب تعدد القضايا بين الطرف الحاضن وغير الحاضن، وهو ما يؤدي إلى استنزاف الطرفين نفسيًا وماديًا.
وأضاف أن هذه النزاعات تدخل الأطراف في دائرة معقدة، حيث يحاول أحدهم إخفاء دخله لتقليل قيمة النفقة، بينما يسعى الطرف الآخر إلى تضخيم تقدير الدخل لزيادتها، مؤكدًا أن كل حالة لها طبيعتها الخاصة، ولا يمكن الفصل فيها بمعيار واحد.
وأشار إلى أن بعض التدخلات الخارجية تسهم في تعقيد الأزمة، خاصة عندما تكون بدوافع شخصية وليست بهدف الإصلاح، ما ينعكس سلبًا على مصلحة الطفل، التي يجب أن تكون الأولوية في مثل هذه النزاعات.
وشدد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان على أن المشكلة لا تكمن في القوانين، مؤكدًا أن الدولة تمتلك منظومة تشريعية قوية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في التطبيق العملي والممارسات، في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية وارتفاع معدلات الطلاق.
ولفت إلى أن الضغوط الاقتصادية، إلى جانب تأثير الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، التي تقدم نماذج غير واقعية للحياة، تدفع البعض إلى اتخاذ قرار الطلاق كحل سريع، بدلًا من كونه الخيار الأخير بعد استنفاد كل محاولات الإصلاح.



