رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الإمهال ليس رضا.. خالد الجندي يوضح الفرق بين تأخير العقوبة والاستدراج الإلهي

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن إمهال الله للعصاة والظالمين لا يعكس بأي حال من الأحوال رضاه عن أفعالهم، بل يأتي في إطار حكمة إلهية تتعلق بالابتلاء وتأجيل العقوبة إلى وقت معلوم. وأوضح أن هناك خلطًا شائعًا بين مفهومي “الإمهال” و“الاستدراج”، رغم اختلافهما في المعنى والدلالة.

وخلال تقديمه برنامج “لعلهم يفقهون” على قناة DMC، أشار الجندي إلى أن الإمهال يعني تأخير العقوبة مع علم الله التام بأفعال العباد، مستشهدًا بقوله تعالى: “ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار”، مؤكدًا أن هذا التأخير لا يحمل أي دلالة على إقرار الظلم أو التغاضي عنه.

وأضاف أن وجود الظالم في حياة الإنسان قد يكون نوعًا من الابتلاء الذي يحمل في طياته رسائل إيمانية، لافتًا إلى أن صبر الإنسان ومقاومته للظلم يمكن أن يكونا سببًا في نيل الثواب ودخول الجنة. وفي هذا السياق، حذر من الفهم الخاطئ للصبر، مشددًا على أنه لا يعني الاستسلام، بل يستوجب السعي لمقاومة الظلم بكل الوسائل الممكنة.

وأوضح الجندي أن من يعجز عن مقاومة الظلم ويقع تحت وطأة القهر، ينتقل إلى مرحلة الصبر على الابتلاء، وهو صبر يفتح أبواب الأجر العظيم، وقد يكون سببًا في رفع درجات المظلوم عند الله.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية استثمار المحن وتحويلها إلى فرص للنمو الإيماني، معتبرًا أن الفهم الصحيح للابتلاءات يمنح الإنسان القدرة على تحويل الألم إلى أمل، ويجعل من الشدائد طريقًا يقربه إلى الله.

تم نسخ الرابط