بدوي :الدول الصناعية الكبرى مسئولة عن تحقيق العدالة المناخية وتمويل الاستثمارات الخضراء
ألقى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، كلمة مهمة اليوم الأربعاء، أمام المؤتمر الخامس للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، وذلك على هامش الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في إسطنبول، مؤكدًا أن العالم يواجه تحديات غير مسبوقة تتطلب تنسيقًا دوليًا قائمًا على العدالة والمسؤولية المشتركة.

إشادة بدور الشبكة البرلمانية وعدم الانحياز
واستهل رئيس مجلس النواب كلمته بتوجيه الشكر إلى صاحبة جافاروفا، رئيسة الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز ورئيسة البرلمان الأذربيجاني، مشيدًا بجهود البرلمان الأذربيجاني في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، ومؤكدًا أهمية هذا المحفل البرلماني في ظل التحديات الدولية الراهنة.
تغير المناخ.. أزمة تتجاوز البعد البيئي
وشدد على أن ظاهرة تغير المناخ لم تعد مجرد قضية بيئية، بل أصبحت أزمة شاملة تؤثر على الأمن العالمي بمفهومه الواسع، لما لها من تداعيات اقتصادية وجيوسياسية، فضلًا عن تأثيرها المباشر على البنية التحتية والخدمات الأساسية وأنماط الحياة، خاصة في ظل التوسع العمراني غير المنضبط والنمو السكاني المتزايد.

دعوة لعدالة مناخية ومسؤولية دولية
وأكد "بدوي" ضرورة تبني إطار استراتيجي عالمي يقوم على التحول نحو الطاقة المتجددة، ونقل التكنولوجيا، وتوطين تقنيات البناء المستدام، مشددًا على مسؤولية الدول الصناعية الكبرى في تحقيق العدالة المناخية، عبر توفير آليات تمويل للاستثمارات الخضراء، ودعم مشروعات البنية التحتية القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
الرؤية المصرية لمواجهة التحدي المناخي
وأشار إلى أن الدولة المصرية تنظر إلى تغير المناخ باعتباره تهديدًا وجوديًا واستحقاقًا إنسانيًا وأخلاقيًا، مؤكدًا أن الرؤية المصرية ترتكز على تعزيز العمل الدولي متعدد الأطراف، وتوحيد السياسات التشريعية، ووضع آليات ملزمة لدعم الدول في مواجهة تداعيات الأزمة، مع الحفاظ على حقها في التنمية.
كما استعرض دور مجلس النواب في دعم هذه الرؤية، من خلال تطوير بنية تشريعية محفزة للاستثمار في الطاقة الجديدة والمتجددة، وتعزيز التخطيط العمراني المستدام، وتحسين إدارة الموارد، في إطار الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 ورؤية مصر 2030.
مسؤولية برلمانية لتحقيق المستقبل المستدام
واختتم رئيس مجلس النواب كلمته بالتأكيد على أن تحويل هذه الرؤى إلى واقع ملموس أصبح ضرورة حتمية، داعيًا البرلمانات إلى القيام بدورها في سن تشريعات تدعم العدالة المناخية، ومتابعة تنفيذ السياسات المرتبطة بها، بما يضمن حق الشعوب والأجيال القادمة في مستقبل آمن قائم على التنمية المستدامة.



